كرة القدم في الصومال مسيرة التطور والفخر الوطني
تعد كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية وانتشارًا في الصومال، فهي اللعبة التي تجمع مختلف فئات المجتمع وتوحّد مشاعرهم حول شغف واحد، متجاوزةً كل الحواجز الجغرافية والاجتماعية ومنذ عقود طويلة، ارتبط اسم الصومال بكرة القدم كجزء من الثقافة اليومية للشباب، حيث تُمارَس في الأحياء والساحات المفتوحة، وتُتابَع بشغف كبير في البطولات المحلية والدولية شهدت كرة القدم في الصومال مراحل مختلفة، تأثرت بالظروف السياسية والأمنية التي
مر بها البلد، إلا أن حب اللعبة لم ينطفئ يومًا ومع تحسّن الأوضاع خلال السنوات الأخيرة، بدأت كرة القدم الصومالية تستعيد عافيتها تدريجيًا، سواء من حيث التنظيم أو الدعم أو المشاركة في المنافسات الإقليمية والدولية فقد عادت البطولات المحلية للانتظام، وأصبحت الأندية أكثر حضورًا وتنظيمًا، مما ساهم في اكتشاف مواهب شابة
تمتلك قدرات واعدة يلعب الاتحاد الصومالي لكرة القدم دورًا محوريًا في تطوير اللعبة، من خلال تنظيم المسابقات، ودعم الأندية، والعمل على تأهيل الحكام والمدربين وفق المعايير الحديثة كما ساهم التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية في تعزيز البنية الإدارية والفنية، وفتح آفاق جديدة أمام كرة القدم الصومالية
المنتخب الوطني الصومالي يُمثل مصدر فخر كبير للجماهير، حيث يعكس طموح الشباب وإصرارهم على رفع علم بلادهم في المحافل الرياضية ورغم التحديات، فإن مشاركة المنتخب في البطولات الرسمية تمنح اللاعبين خبرة مهمة، وتزيد من ثقة الشارع الرياضي بإمكانية تحقيق نتائج أفضل في المستقبل كما بدأت البنية التحتية لكرة القدم تشهد تحسنًا ملحوظًا، من خلال إعادة تأهيل الملاعب وبناء مرافق رياضية جديدة تستوعب الأنشطة المختلفة
وأسهم هذا التطور في عودة الجماهير إلى المدرجات، وإحياء الأجواء الرياضية التي تعزز الروح الوطنية والانتماء يمكن القول إن كرة القدم في الصومال اليوم تمر بمرحلة نهوض حقيقية، مدفوعة بشغف الشباب، ودعم المؤسسات الرياضية، وتزايد الاهتمام الرسمي والشعبي وهي ليست مجرد لعبة، بل وسيلة للأمل، والتواصل، وبناء مستقبل أفضل، تؤكد أن الصومال قادر على التقدم وتحقيق الإنجازات رغم كل التحديات.