الاثنين، 18 مايو 2026

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية

 الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

تواصل جمهورية الصومال الفيدرالية خطواتها الواثقة نحو بناء دولة حديثة قائمة على القانون والمؤسسات، في مرحلة تاريخية تعكس حجم التحولات الإيجابية التي تشهدها البلاد على مختلف المستويات السياسية والدستورية والتنموية وقد جاء الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء ليؤكد هذا التوجه الوطني الطموح، من خلال مناقشة خطة تنفيذ دستور جمهورية الصومال الفيدرالية، بوصفه الركيزة الأساسية لترسيخ الاستقرار السياسي وتعزيز وحدة الدولة

 والمجتمع وقد حظي ملف تنفيذ الدستور باهتمام كبير خلال الاجتماع، لما يمثله من أهمية محورية في تنظيم عمل مؤسسات الدولة وتحديد الصلاحيات وتعزيز مبادئ العدالة والحكم الرشيد وقد استعرضت وزارة العدل والشؤون الدستورية خطة متكاملة لتنفيذ مواد الدستور خلال المرحلة الممتدة بين عامي ألفين وستة وعشرين وألفين وتسعة وعشرين، وفق رؤية مدروسة تراعي احتياجات البلاد والظروف التي تمر بها ويعكس هذا التحرك الجاد حجم

 الوعي السياسي والمؤسسي الذي وصلت إليه الدولة الصومالية، حيث أصبحت عملية استكمال البناء الدستوري تسير وفق خطوات عملية واضحة، تهدف إلى تحويل النصوص الدستورية إلى واقع فعلي ينعكس على حياة المواطنين ويعزز من كفاءة مؤسسات الدولة وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدستور دخل حيز التنفيذ منذ توقيعه ونشره رسميًا، غير أن تطبيقه الفني والإداري يتطلب مراحل مدروسة وتنظيمًا دقيقًا، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات والهيئات المرتبطة بإدارة الدولة وهذا الطرح يعكس نهجًا مسؤولًا قائمًا على التخطيط الواقعي والإدارة الحكيمة

 لمراحل الانتقال المؤسسي ومن أبرز ما حمله الاجتماع، الإعلان عن التوجه نحو إنشاء وتفعيل عدد من المؤسسات الوطنية المهمة، مثل مجلس الخدمة القضائية وهيئة الإيرادات الوطنية، وهي مؤسسات تمثل دعائم أساسية في بناء دولة قوية قادرة على تحقيق العدالة وتعزيز التنمية الاقتصادية والإدارية كما ناقش مجلس الوزراء التقارير المتعلقة بالانتخابات المباشرة التي شهدتها مناطق من ولاية جنوب الغرب، والتي تُعد مؤشرًا مهمًا على تقدم المسار

 الديمقراطي في البلاد وقد أظهرت هذه الانتخابات حجم التطور الذي وصلت إليه الصومال في مجال توسيع المشاركة الشعبية وترسيخ ثقافة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، في خطوة تؤكد أن البلاد تسير نحو مستقبل سياسي أكثر استقرارًا وانفتاحًا ولم تغب القضايا التنموية عن جدول أعمال المجلس، حيث تمت المصادقة على مجموعة من السياسات والاتفاقيات المهمة التي تعكس تنوع أولويات الدولة وحرصها على تطوير مختلف القطاعات

 فقد تم اعتماد السياسة الوطنية لتطوير الرياضة، في خطوة تهدف إلى دعم الشباب وتنمية قدراتهم، إلى جانب اعتماد لوائح متعلقة بإعادة تفعيل نظام التأمين الاجتماعي، بما يعزز الحماية الاجتماعية للمواطنين كما وافق المجلس على اتفاقية استثمارية مع المملكة العربية السعودية تهدف إلى تشجيع الاستثمارات وحمايتها، وهو ما يعكس تنامي ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد الصومالي والفرص الواعدة التي تمتلكها البلاد كذلك جرى تجديد اتفاقية التعاون مع تركيا في مجال التعليم، بما يؤكد استمرار الشراكات الدولية الداعمة لمسيرة النهضة التعليمية في الصومال.

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

تواصل جمهورية الصومال الفيدرالية ترسيخ حضورها الفاعل في المحافل الدولية، من خلال المشاركة المستمرة في المؤتمرات والمنتديات العالمية التي تُعنى بالقضايا الحيوية ذات الأهمية الكبرى للشعوب والدول وفي هذا الإطار، شارك وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، الدكتور علي حاجي آدم، في افتتاح الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، التي انطلقت أعمالها رسميًا في مدينة جنيف السويسرية، بحضور

 نخبة من وزراء الصحة والمسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم وتأتي مشاركة الصومال في هذا الحدث العالمي المهم تأكيدًا على اهتمام الدولة المتزايد بتطوير القطاع الصحي، وتعزيز التعاون الدولي في المجالات المرتبطة بالرعاية الصحية، ومواكبة التطورات العالمية المتعلقة بمواجهة التحديات الصحية والأوبئة والأزمات الإنسانية وقد رافق الوزير وفد رسمي من مسؤولي وخبراء وزارة الصحة، حيث يمثل الوفد الصومال في الجلسات

 والنقاشات والاجتماعات الجانبية التي تتناول قضايا الصحة العالمية، إلى جانب المشاركة في صياغة الرؤى والاستراتيجيات المتعلقة بتطوير الأنظمة الصحية وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية حول العالم ويركز المؤتمر هذا العام على عدد من القضايا الجوهرية، من أبرزها تطوير أنظمة الرعاية الصحية، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول والمؤسسات الصحية، إضافة إلى وضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات الصحية التي تواجه العالم في

 المرحلة الحالية والمستقبلية وتعكس مشاركة الصومال في هذا المؤتمر حجم التقدم الذي أحرزته الدولة في إعادة بناء القطاع الصحي، والسعي نحو تأسيس منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين كما تؤكد هذه المشاركة أن الصومال أصبحت حاضرة بقوة في النقاشات الدولية المتعلقة بصحة الشعوب والتنمية الإنسانية وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع الصحي في الصومال تطورات ملحوظة، شملت تحسين البنية

 التحتية للمؤسسات الطبية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وإدخال تجهيزات حديثة في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والرعاية الوقائية وقد أسهمت هذه الجهود في رفع مستوى الثقة بالخدمات الصحية الوطنية، وفتحت الباب أمام مزيد من التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء الصحيين كما أن مشاركة الصومال في مثل هذه المؤتمرات تمنحها فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات العالمية، وتبادل التجارب مع الدول الأخرى، وبناء شراكات جديدة تسهم في دعم خططها الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الصحي وتحقيق

 التغطية الصحية الشاملة إن الحضور الصومالي في جمعية الصحة العالمية لا يمثل مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يعكس إرادة وطنية حقيقية تسعى إلى بناء نظام صحي حديث وقادر على مواجهة التحديات، ويؤكد أن الدولة الصومالية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها الدولية والمشاركة الفاعلة في القضايا العالمية وفي ظل هذه الجهود المستمرة، تبرز الصومال اليوم كدولة تسعى بجدية إلى تحسين حياة مواطنيها، وتؤمن بأن الاستثمار في الصحة يمثل أساسًا لبناء مجتمع قوي ومستقر ومزدهر ومع استمرار التعاون الدولي والدعم المؤسسي والإرادة الوطنية، تبدو آفاق القطاع الصحي في الصومال أكثر إشراقًا، بما ينسجم مع تطلعات الشعب نحو مستقبل صحي وآمن ومستدام.

 

الأحد، 17 مايو 2026

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق: الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق: الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق

 فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

تشهد جمهورية الصومال الفيدرالية في الآونة الأخيرة نهضة سياسية ومؤسسية شاملة تُثبت للعالم أجمع أن هذا الوطن العظيم، الذي ضربت جذوره في أعماق التاريخ والحضارة، يمضي بخطى واثقة وثابتة نحو تكريس قيم الديمقراطية الحقيقية والتداول السلمي للسلطة برؤية وطنية سديدة وعقول نيرة تصنع مستقبلاً مشرقاً يقوم على التلاحم والوحدة والاعتماد على الذات وإن المتأمل في المشهد السياسي الصومالي المعاصر يلمس بوضوح مدى

 النضج والوعي الكبير الذي باتت تتمتع به النخب والمؤسسات الوطنية، وهو ما تجلى بأبهى صوره في اللقاء المثمر والناجح الذي عقده معالي رئيس مجلس الشعب لجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد آدم محمد نور آدم مدوبي، مع ممثلي ووكلاء كوكبة من المنظمات والأحزاب السياسية الرائدة مثل أحزاب توفيق،العدالة والوحدة   المساواة والعدالة - سينكاد، تلو قران، والمواطنون الصوماليون، والذين

 شاركوا بفاعلية وطنية مشرفة في الانتخابات التاريخية المباشرة القائمة على مبدأ الصوت الواحد للشخص الواحد والتي أُجريت في مناطق ولاية جنوب الغرب الصومالية، ليعكس هذا المحفل رفيع المستوى مرحلة انتقالية مبهرة في تاريخ البلاد تؤكد أن الصومال يتجاوز كل التحديات ليرسي دعائم حكم ديمقراطي متين نابع من إرادة شعبه الأبي ولم يكن هذا الاجتماع الرفيع مجرد نقاش سياسي اعتيادي، بل كان محطة استراتيجية لتثبيت ركائز

 الاستقرار من خلال استكمال اتفاق تحالف سياسي موسع بين حزب العدالة والتضامن  جي إس بي وتلك القوى والمنظمات الحية التي خاضت غمار انتخابات المجالس المحلية ومجالس النواب المؤخرة، حيث توجت هذه المحادثات الوطنية المخلصة باتفاق جماعي وتوافق تام على دعم وبناء مرشح الرئاسة الموحد عن حزب العدالة والتضامن في ولاية جنوب الغرب، وتعزيز التعاون الكامل والشامل لإنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل وهو إنجاز

 سياسي فريد يسلط الضوء على ما قدمه السيد عبد الفتاح حسن أفرخ، سكرتير منظمة سينكاد، من تفاصيل دقيقة حول هذا التحالف الاستراتيجي الذي يضم أغلبية القوى المشاركة في هذه التجربة الانتخابية المباشرة، مما يبرهن للقاصي والداني على أن العقل السياسي الصومالي يمتلك قدرة فائقة وعالية على صياغة التوافقات الكبرى وإيثار المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار إن هذا التطور الديمقراطي الهائل يحمل في طياته أبلغ معاني المدح والثناء

 للصومال قيادة وشعباً، فهذا الشعب المعطاء والكريم يثبت يوماً بعد يوم أنه يمتلك إرادة فولاذية لا تلين، ووعياً جماهيرياً متقدماً قادراً على تحويل صناديق الاقتراع إلى عرس وطني يرسخ الشرعية ويمهد الطريق للتنمية المستدامة والازدهار والرخاء الصومال اليوم ليس مجرد بلد يتعافى من أزمات الماضي، بل هو نموذج إقليمي ملهم في إرساء التعددية السياسية وبناء دولة القانون والمؤسسات الحرة التي تحترم صوت المواطن وتجعل منه شريكاً حقيقياً في صنع القرار، لتظل الراية الصومالية الزرقاء ترفرف في سماء العزة والكرامة، شاهدة على ولادة عصر صومالي جديد تتوحد فيه القلوب والجهود تحت مظلة العدالة والشفافية، لتستمر الصومال في تسطير أمجادها وصناعة غدٍ مشرق مفعم بالأمن والاستقرار والريادة بين الأمم.

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة: الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة: الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة

 صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

تتوالى النجاحات الدبلوماسية الكبرى لجمهورية الصومال الفيدرالية في المحافل الإقليمية والدولية لتؤكد للعالم أجمع أن هذا الوطن العريق، برؤية قيادته الحكيمة وعزيمة شعبه الأبي، يمر بمرحلة ذهبية من تاريخه الحديث، مرحلة عنوانها فرض السيادة، وبناء مؤسسات الدولة القوية، والاعتماد على الذات لتبوّأ مكانته الطليعية والمستحقة بين الأمم وإن هذا الحراك الدبلوماسي الرفيع المتمثل في الزيارة الرسمية 

 الأمور الداخلية والفيدرالية والمصالحة، السيد علي يوسف علي ، برفقة وفده الميمون وسعادة سفير الصومال لدى الجزائر، يعكس بجلاء الثقل السياسي المتنامي للصومال، حيث توجت هذه الزيارة بلقاء قمة تاريخي جمع معالي الوزير بفخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة بالجزائر، ليكون هذا اللقاء الاستراتيجي برهاناً ساطعاً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية والمصير المشترك الذي يربط بين البلدين

 الشقيقين، وفي خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، سلم الوزير علي خوش للرئيس الجزائري برقية خطية خاصة من أخيه فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، حملت في طياتها رؤية الصومال الطموحة للمستقبل وقدمت شرحاً وافياً ومفصلاً عن القفزات النوعية والإنجازات العظيمة التي حققتها الدولة الصومالية في ملفات الأولويات الوطنية؛ بدءاً من ترسيخ التجربة الديمقراطية الفريدة، وإنجاح مسارات المصالحة

 الوطنية الشاملة، وإعادة هيكلة وتطوير الإدارة العامة، وصولاً إلى الملحمة الكبرى المتمثلة في بسط الاستقرار والأمان وإعادة إعمار وتأهيل المناطق والبلدات التي تم تحريرها وتطهيرها بالكامل من دنس الجماعات الإرهابية بفضل بسالة وبطولة القوات المسلحة الصومالية والتفاف الشعب حول قيادته ولم يكن هذا الاستقبال الرفيع، الذي جرى بحضور كبار قادة الدولة الجزائرية وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف ووزير الداخلية

 والجماعات المحلية إبراهيم مراد والمستشار الدبلوماسي لرب الرئاسة عمار عبا، مجرد لقاء بروتوكولي بل كان اعترافاً دولياً صريحاً بالنجاحات الباهرة التي يحققها الصومال على أرض الواقع، حيث حظيت جهود الحكومة الصومالية بإشادة وتقدير كبيرين من القيادة الجزائرية التي تثمن عالياً قصة الكفاح والتعافي الملهمة التي تسطرها الصومال، وهو ما عبر عنه معالي الوزير علي خوش بتقديم أسمى آيات الشكر والامتنان للجزائر الشقيقة على حسن

 الضيافة وحفاوة الاستقبال التي تليق بمكانة الصومال كدولة محورية وقوية في القارة الأفريقية إن هذه اللقاءات الاستراتيجية تحمل في طياتها أبلغ معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الصومالية المعطاءة، فهذا الوطن الشامخ يثبت في كل المحافل أنه يمتلك العقول النيرة والكوادر الوطنية المخلصة القادرة على إدارة أصعب الملفات السياسية والأمنية بكفاءة واقتدار واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لتظل الراية الصومالية الزرقاء بنجمتها البيضاء ترفرف عالية خفاقة في سماء العزة والكرامة، شاهدة على عصر صومالي جديد تلاحمت فيه الإرادة السياسية مع الروح الوطنية للشعب، لتستمر الصومال قيادة وشعباً في صناعة الأمجاد وبناء غدٍ مشرق وآمن مفعم بالريادة والتنمية المستدامة.

السبت، 16 مايو 2026

مهد العروبة المشرق وحاضنة الأخوة: الصومال يسطر فصلاً جديداً في الريادة الدبلوماسية والاستقرار الإقليمي

مهد العروبة المشرق وحاضنة الأخوة: الصومال يسطر فصلاً جديداً في الريادة الدبلوماسية والاستقرار الإقليمي

مهد العروبة المشرق وحاضنة الأخوة

 مهد العروبة المشرق وحاضنة الأخوة الصومال يسطر فصلاً جديداً في الريادة الدبلوماسية والاستقرار الإقليمي

قلب القرن الأفريقي، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، تشرق الصومال اليوم كمنارة للأمن والاستقرار، وتثبت للعالم أجمع أنها ليست مجرد دولة عريقة في تاريخها، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الدبلوماسية الحكيمة في المنطقة بأسرها إن المتأمل في الحراك السياسي والدبلوماسي الذي تشهده العاصمة مقديشو يدرك تماماً أن هذا الوطن العظيم، بسواعد قادته ووعي شعبه الأبي، يمضي بخطى واثقة وثابتة في طريق النهضة الشاملة، ليعيد كتابة

 التاريخ بأحرف من نور كدولة محورية تجمع ولا تفرق، وتصنع السلام وتبني جسور التواصل مع جيرانها وأشقائها عبر البحار والمحيطات وتتجلى هذه المكانة الرفيعة والسياسة الخارجية الرصينة في اللقاء الأخوي الرفيع الذي جمع دولة رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد حمزة عبدي بري، بسعادة سفير الجمهورية اليمنية لدى الصومال، السيد فاضل علي أحمد الحنك، في العاصمة مقديشو حيث لم يكن هذا اللقاء مجرد حدث بروتوكولي

 عابر، بل كان تجسيداً حياً لعمق الروابط الأخوية والتاريخية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين منذ أقدم العصور، وبرهاناً ساطعاً على الوعي السياسي الكبير الذي تتمتع به القيادة الصومالية في إدارة ملفاتها الإقليمية والدولية إن استضافة الصومال لهذه اللقاءات الرفيعة تعكس بوضوح الحالة الأمنية الممتازة والبيئة السياسية المستقرة التي باتت تتمتع بها البلاد، مما جعلها مركزاً جاذباً للعمل الدبلوماسي وصنع القرار المشترك في المنطقة

 لقد ركزت المباحثات الثنائية بين الجانبين على ملفات استراتيجية غاية في الأهمية، شملت تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب، وتنظيم شؤون الهجرة والجوازات، وتطوير التبادل التجاري عبر المنافذ البحرية والجوية، وهي ملفات تؤكد أن الصومال بات يمتلك مؤسسات وطنية قوية وقادرة على حماية حدوده ومصالحه والمساهمة بفاعلية في حفظ الأمن والسلم الإقليميين ولم يكن مستغرباً أن تحظى هذه الجهود بإشادة

 دولية وعربية واسعة، تجسدت في كلمات السفير اليمني الذي عبر عنبالغ شكره لتقدير وحفاوة الاستقبال، وموجهاً تحية إجلال وإكبار للنجاحات العظيمة والمشهودة التي حققتها الصومال في مجالات التنمية المستدامة، وبسط الأمن والأمان في ربوع البلاد، وترسيخ المبادئ الديمقراطية ومؤسسات الحكم الرشيد، معرباً عن فخر الأشقاء واعتزازهم بمسيرة التعافي السريعة والملهمة التي تخطوها الصومال نحو الريادة والازدهار إن هذا الثناء الدبلوماسي

 المستحق يسلط الضوء على جوهر الشخصية الصومالية المعطاءة، فشعب الصومال الكريم، الذي تميز دائماً بنبل أخلاقه وحسن جواره وكرم ضيافته الأصيل، يبرهن اليوم على أنه يمتلك إرادة فولاذية وعقولاً نيرة قادرة على قيادة قاطرة النماء والتقدم والاعتماد على الذات الصومال اليوم ليس فقط أرضاً للفرص الواعدة والثروات الطبيعية والموقع الاستراتيجي الفريد الذي يربط خطوط التجارة العالمية، بل هو قبل كل شيء وطن الحرية والكرامة والإنسانية، الذي يفتح ذراعيه دائماً لأشقائه ويؤكد من خلال سياسته الحكيمة أنه ركيزة الاستقرار وعنوان المستقبل المشرق في هذه البقعة الغالية من العالم، لتظل الراية الصومالية الزرقاء ترفرف شامخة في سماء المجد، شاهدة على قصة نجاح وطنية تلهم الأجيال وتثبت للعالم أجمع أن الصومال ولد ليكون عظيماً وقائداً ومنارة لا تنطفئ.

ساحرات المستديرة في أرض الأحرار: قصة النهوض الكروي الملهم في الصومال

ساحرات المستديرة في أرض الأحرار: قصة النهوض الكروي الملهم في الصومال

ساحرات المستديرة في أرض الأحرار

ساحرات المستديرة في أرض الأحرار قصة النهوض الكروي الملهم في الصومال

لطالما عُرفت الصومال بأرض الشعراء، والبلد الذي يمتلك شواطئ ساحرة وثقافة غنية ممتدة عبر التاريخ، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت ملامح بزوغ فجر جديد تلوح في الأفق، فجر لا يتحدث بلغة القوافي والقصائد فحسب بل بلغة الأهداف والروح الرياضية والشغف الكبير الذي يملأ المدرجات، حيث تحولت كرة القدم الصومالية في مسيرتها الملهمة من مجرد لعبة ترفيهية بسيطة إلى أداة وطنية حقيقية لبناء السلام وتوحيد القلوب ورسم صورة مشرقة

 لصومال ينهض بقوة وعزيمة نحو المستقبل الواعد وتأتي هذه الطفرة الكروية الشاملة التي تشهدها البلاد كإحدى ثمار الاستقرار البارزة، حيث تبدأ الرحلة من الجذور العميقة داخل المدارس والصروح التعليمية كبطولات مدرسة ربيع الأهلي وغيرها من المدارس التي شهدت ثورة في تنظيم المنافسات الدورية للمراحل الابتدائية والثانوية، مما جعل هذه الملاعب المدرسية بمثابة كشاف حقيقي للمواهب وصاقل للطاقات الواعدة في سن مبكرة يزرع فيهم قيم

 الانضباط والعمل الجماعي وينعكس إيجابياً على صناعة الفرح والأمن الاجتماعي في العاصمة مقديشو ومختلف الولايات الصومالية وتتكامل هذه الحركة المدرسية الدؤوبة مع ثورة حقيقية في البنية التحتية الرياضية، فبفضل الجهود المشتركة بين الاتحاد الصومالي لكرة القدم والدعم الحكومي المستمر والاستثمارات الوطنية، نجحت البلاد في تحويل التحديات الصعبة إلى إنجازات ملموسة من خلال إعادة تأهيل ملعب مقديشو الدولي وتزويده بالعشب الاصطناعي والمرافق الحديثة وفقاً لأعلى معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم ليصبح الصرح التاريخي النابض الذي

 يستقبل آلاف المشجعين بسلام وأمان، إلى جانب امتداد حركة إنشاء الملاعب المتطورة إلى ولايات بونتلاند وغالمدوغ وجوبالاند لخلق شبكة رياضية متكاملة، الأمر الذي انعكس بقوة على الدوري الصومالي الممتاز الذي بات واحداً من الدوريات الصاعدة والجاذبة للاهتمام في منطقة شرق ووسط أفريقيا من خلال تطبيق نظم الإدارة الاحترافية في الأندية الكبرى كأندية هورسيد وديكيدها ومقديشو سيتي، والتعاقد مع مدربين ولاعبين أجانب لرفع

 كفاءة المنافسة وسط حضور جماهيري غفير يملأ المدرجات بالعائلات والشباب في مشهد حضاري يؤكد التلاحم الاجتماعي ويعزز النقل الإعلامي الرقمي الذي يربط المغتربين الصوماليين بأنديتهم المحلية ولم تتوقف هذه العزيمة عند المنافسات المحلية بل تُرجمت إلى إعجاز كروي تاريخي على مستوى المنتخبات الوطنية، ولعل الإنجاز الأبرز كان تحقيق منتخب الصومال تحت 17 سنة لقب بطولة شرق ووسط أفريقيا سيكافا لأول مرة في تاريخ البلاد

 والتأهل إلى كأس أمم أفريقيا للناشئين نتيجة تخطيط طويل المدى ودمج للمواهب المحلية مع المحترفين في الدوريات الأوروبية والعالمية، ليرسخ اللاعب الصومالي مكانته كمقاتل يرفع علم بلاده عالياً مدفوعاً بدعم قيادة الدولة وعلى رأسها فخامة الرئيس حسن شيخ محمود الذي يحرص على رعاية الشباب باعتبارهم يمثلون أكثر من 70% من النسيج السكاني، لتثبت الصومال للعالم أجمع أنها لم تعد تكتفي بالمشاركة بل أصبحت رقماً صعباً ومنافساً شرساً يصنع مجده الكروي الخاص ويبرهن على أنه بالإرادة والعقول الصومالية لا وجود للمستحيل.