الخميس، 19 فبراير 2026

بين السيادة والمصالح: كيف تؤثر إعادة تشكيل التحالفات على استقرار الصومال

بين السيادة والمصالح: كيف تؤثر إعادة تشكيل التحالفات على استقرار الصومال

بين السيادة والمصالح

 بين السيادة والمصالح كيف تؤثر إعادة تشكيل التحالفات على استقرار الصومال

التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، يبرز جدل واسع حول طبيعة بعض القرارات المتعلقة بإعادة تقييم الاتفاقيات والشراكات الإقليمية، وعلى رأسها الاتفاقيات الإبراهيمية، بما فيها اتفاق دولة الإمارات هذا الجدل لا يتوقف عند حدود السيادة، بل يمتد ليطرح سؤالاً أعمق هل نحن أمام قرار سيادي بحت، أم توجه أيديولوجي يعيد رسم التحالفات على حساب المصالح الوطنية الاتفاقيات كمسار لخفض التوتر الاتفاقيات الإبراهيمية لم تُطرح

 بوصفها أداة لفرض وقائع جديدة، بل كمسار دبلوماسي يسعى إلى خفض التوتر وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة في منطقة معقدة مثل القرن الإفريقي، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية، تصبح أي مبادرة تعزز الاستقرار الإقليمي ذات أهمية خاصة التعامل مع هذه الاتفاقيات من منظور أيديولوجي ضيق قد يُفقد الصومال

 فرصة الاستفادة من شبكة علاقات إقليمية تسهم في دعم الأمن والاستقرار، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى توسيع دوائر التعاون لا تقليصها الدور الإماراتي في دعم البنية التحتية والأمن خلال السنوات الماضية، لعبت دولة الإمارات دوراً واضحاً في دعم مشاريع الموانئ والبنية التحتية داخل الصومال، وهي قطاعات تمثل عصب الاقتصاد الوطني تطوير الموانئ لا يعني فقط تحسين حركة التجارة، بل يعني خلق فرص عمل، وجذب استثمارات، وتعزيز

 موقع الصومال كمركز لوجستي في المنطقة إلى جانب ذلك، ساهمت الإمارات في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري، وهو ملف حيوي لدولة تمتلك واحداً من أطول السواحل في إفريقيا هذا الدعم لم يكن سياسياً فقط، بل عملياً وميدانياً، وساهم في تقليص المخاطر التي تهدد الأمن الوطني والإقليمي المخاطر المحتملة لإضعاف الشراكات إلغاء أو تقويض الاتفاقيات القائمة لا ينعكس سلباً على الشركاء فحسب، بل قد يؤثر بشكل مباشر على الداخل

 الصومالي فإضعاف منظومة التعاون الدولي يخلق فراغاً قد تستفيد منه أطراف متطرفة أو غير مستقرة، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الأمنية كما أن استبعاد شركاء معتدلين وموثوقين يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين، ويؤثر في ثقة الأسواق، ويهدد استمرارية المشاريع القائمة. في بيئة اقتصادية هشة، قد يكون لأي قرار غير مدروس أثر طويل الأمد على فرص النمو والتنمية السيادة لا تتعارض مع الشراكة السيادة الوطنية قيمة أساسية لا جدال فيها، لكن تعزيزها لا يعني بالضرورة الانكفاء أو قطع الجسور على العكس، قد تكون الشراكات المتوازنة

 القائمة على المصالح المشتركة أداة لتعزيز السيادة، من خلال تقوية مؤسسات الدولة، وتحسين الاقتصاد، وتدعيم الأمن إعادة تشكيل التحالفات بدوافع أيديولوجية قد تبدو في ظاهرها خطوة لحماية القرار الوطني، لكنها في الواقع قد تُدخل البلاد في دوامة من التوترات غير الضرورية، وتُضعف شبكة الدعم التي تحتاجها الدولة في هذه المرحلة الحساسة  الصومال اليوم أمام مفترق طرق إما توسيع دائرة التعاون مع شركاء أثبتوا حضورهم العملي في دعم الاستقرار والتنمية، أو الدخول في مسارات تعيد خلط الأوراق وتفتح الباب أمام تحديات جديدة المصلحة الوطنية تقتضي قراءة هادئة ومتوازنة للواقع، تُغلب منطق المصالح والاستقرار على الاعتبارات الأيديولوجية، حفاظاً على أمن الدولة ومستقبلها الاقتصادي.


الأربعاء، 18 فبراير 2026

رمضان: شهر الرحمة والسكينة

رمضان: شهر الرحمة والسكينة

رمضان

 رمضان شهر الرحمة والسكينة

يعتبر شهر رمضان الكريم من أعظم شهور السنة عند المسلمين، فهو شهر الرحمة والمغفرة والسكينة يحل علينا هذا الشهر المبارك بفضائل عظيمة وفضاءات روحية تسمح للمؤمنين بالتقرب إلى الله تعالى، وتجديد النفس، وتعزيز قيم العطاء والتسامح في المجتمع يمتاز رمضان بكونه شهر الصيام، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام، حيث

 يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب والشهوات من الفجر وحتى غروب الشمس الصيام ليس مجرد امتناع عن المأكل والمشرب، بل هو تدريب للروح والعقل على الصبر وضبط النفس، ووسيلة لتقوية الإيمان والتقرب إلى الله إلى جانب الصيام، يُكثر المسلمون في رمضان من الصلاة وقراءة القرآن الكريم، حيث تُعد الليالي الرمضانية فرصة

 للتدبر في آيات الله، والتأمل في معانيها العظيمة كما يمتاز هذا الشهر بأجواء روحانية خاصة، تتجلى في التراويح، وقيام الليل، والصدقات، والإفطار الجماعي الذي يجمع الأهل والأصدقاء في مشهد من المحبة والتآلف ومن أهم القيم التي يغرسها رمضان في نفوس المسلمين، قيمة الكرم والتكافل الاجتماعي فالمسلم في هذا الشهر يُدرك معاناة الفقراء والمحتاجين، فيسعى لتقديم المساعدة لهم سواء بالصدقات أو الطعام أو بمد يد العون لكل محتاج

 ليكون رمضان فرصة حقيقية لترسيخ روح العطاء والمحبة بين الناس كما أن رمضان شهر يعيد ترتيب أولويات الإنسان، ويعيده إلى جوهره الروحي والإنساني إنه شهر للتأمل الذاتي، ولتقييم الأعمال والسلوكيات، وفرصة لمراجعة النفس وتطهيرها من كل ما يشوه العلاقة مع الله ومع الآخرين إن جمال رمضان لا يقتصر على الجانب

 الديني فقط، بل يمتد إلى الأجواء الاجتماعية والإنسانية ففيه تتجلى الروابط الأسرية، ويزداد التواصل بين الأقارب والجيران، وتنتشر مظاهر المحبة والتعاون في المجتمعات، ليصبح رمضان رمزًا للوحدة والتلاحم يبقى رمضان الكريم شهرًا مميزًا يضيء حياة المسلمين، ويجعلهم أكثر تقوىً وإخلاصًا ووعيًا بمسؤولياتهم تجاه أنفسهم والآخرين إنه الشهر الذي يجمع بين الروحانية، والتقوى، والرحمة، والسكينة، ليترك أثرًا دائمًا في حياة الإنسان وعلاقاته بالمجتمع من حوله.

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

القرار الأيديولوجي وتداعياته على الاستقرار الصومالي

القرار الأيديولوجي وتداعياته على الاستقرار الصومالي

القرار الأيديولوجي

 القرار الأيديولوجي وتداعياته على الاستقرار الصومالي

خضم التحولات الإقليمية المتسارعة، يبرز الجدل حول طبيعة بعض القرارات السياسية في الصومال هل هي قرارات سيادية خالصة، أم أنها تعكس توجهاً أيديولوجياً يعيد تشكيل بوصلة التحالفات بعيداً عن منطق المصالح الوطنية هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة عند النظر إلى مسار الاتفاقيات الإبراهيمية وما ارتبط بها من شراكات إقليمية، وفي مقدمتها الشراكة مع دولة الإمارات الاتفاقيات الإبراهيمية مسار دبلوماسي لخفض التوتر الاتفاقيات الإبراهيمية لم

 تكن إطاراً لفرض وقائع سياسية بقدر ما كانت محاولة لإعادة صياغة العلاقات في المنطقة عبر أدوات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي جوهر هذه الاتفاقيات قام على خفض التوترات، وفتح قنوات شراكة قائمة على المصالح المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي، خاصة في مناطق حساسة مثل القرن الإفريقي 

ومن هذا المنطلق، فإن التعامل مع هذه الاتفاقيات بوصفها تهديداً للسيادة يتجاهل طبيعتها التوافقية، ويغفل أن الانخراط في شبكات تعاون إقليمي ودولي لا ينتقص من سيادة الدول، بل يعزز قدرتها على حماية مصالحها في بيئة دولية معقدة الشراكة الإماراتية دور عملي في التنمية والأمن الإمارات العربية المتحدة لعبت دوراً محورياً في دعم مشاريع البنية التحتية والموانئ داخل الصومال، وهي قطاعات تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني

 تطوير الموانئ لا يعني فقط تحسين حركة التجارة، بل يعني أيضاً خلق فرص عمل، جذب استثمارات، وتعزيز موقع الصومال كممر تجاري مهم في المنطقة إلى جانب ذلك، ساهمت الإمارات في دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري، وهو ملف بالغ الحساسية بالنسبة لدولة تمتلك سواحل طويلة وتشكل جزءاً من ممرات بحرية استراتيجية هذا الدعم ساعد في تقليص المخاطر الأمنية، وتعزيز قدرات الدولة في مواجهة التحديات العابرة

 للحدود بين السيادة وإعادة تشكيل التحالفات التمييز بين القرار السيادي والقرار الأيديولوجي يكمن في معيار المصلحة الوطنية القرار السيادي ينطلق من تقييم موضوعي للكلفة والعائد، ويراعي احتياجات الدولة في الأمن والاقتصاد والاستقرار أما القرار الأيديولوجي، فيميل إلى إعادة ترتيب التحالفات بناءً على اعتبارات فكرية أو اصطفافات سياسية، حتى لو كان ذلك على حساب شبكة شراكات قائمة أثبتت فعاليتها استبعاد شركاء معتدلين

 وموثوقين لا يؤدي فقط إلى توتير العلاقات الثنائية، بل قد يضعف منظومة التعاون الدولي التي تعتمد عليها الدول الهشة نسبياً في تعزيز استقرارها وفي حالة الصومال، فإن أي فراغ أمني أو اقتصادي قد تستغله أطراف متطرفة أو غير مستقرة، ما يهدد الأمن الوطني والإقليمي معاً الانعكاسات الاقتصادية والأمنية إلغاء أو تقويض الاتفاقيات القائمة لا ينعكس سلباً على الشركاء فحسب، بل يمتد أثره إلى الداخل الصومالي تعطيل مشاريع الموانئ والبنية التحتية يعني تباطؤاً في النمو، وفقدان فرص عمل، وتراجع ثقة المستثمرين كما أن إضعاف التعاون في مجال الأمن البحري ومكافحة الإرهاب قد يفتح المجال لعودة أنشطة غير مشروعة تهدد الاستقرار.

الاثنين، 16 فبراير 2026

تطورات دستورية في الصومال: جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

تطورات دستورية في الصومال: جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

تطورات دستورية في الصومال

 تطورات دستورية في الصومال جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

ترأس الوكيل الأول لمجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي لجمهورية الصومال، السيد علي شغبان إبراهيم، اليوم، الاجتماع السابع عشر من جلسات الأسبوع في إطار التعاون بين مجلسي البرلمان، بمشاركة الوكيل الثاني لمجلس الشيوخ السيد عبد الله علي حرسي  والوكيل الثاني لمجلس النواب السيد عبد الله عمر أبشيراو وقد شهد هذا الاجتماع استمرار النقاشات المهمة حول تعديلات دستورية في إطار الدستور المؤقت، بما يعكس حرص

 الصومال على تطوير بنيته التشريعية بما يخدم مصلحة الدولة والشعب خلال الجلسة، ناقش أعضاء البرلمان التعديلات المقترحة على الباب السادس من الدستور المؤقت، لا سيما الفصول المتعلقة بالرئاسة الثالثة والرابعة والتي تتناول قضايا السلطات والصلاحيات لكل من المجلسين في البرلمان الفيدرالي ويُظهر هذا النقاش العملي الحرص على التوازن بين السلطات، وتعزيز الشفافية والمسؤولية، ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على نضج العملية

 الديمقراطية في الصومال. واختتم السيد علي شغبان إبراهيم الجلسة بالإعلان عن إتمام النقاش حول الباب السادس بعد ثلاثة أيام من الحوار المكثف، وأكد أن هذه التعديلات ستُرفع للبت فيها رسميًا غدًا، لتليها مناقشة الفصول السابعة والثامنة التي تتناول صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة الفيدرالية هذا النهج التشريعي يدل على حرص الصومال على بناء مؤسسات قوية ومتوازنة، تعكس إرادة الشعب وتعزز الاستقرار السياسي في البلاد إن ما يجدر الإشادة به هو روح التعاون بين أعضاء البرلمان من مجلسي الشيوخ والنواب، والتي تُظهر التزامهم المشترك

 بتطوير مسار الدولة الفيدرالية، بما يخدم الصالح العام، ويعزز من الثقة الوطنية بين الشعب وقيادته كما تعكس هذه الجلسة قدرة الصومال على معالجة القضايا الدستورية بروح وطنية، مع احترام مبدأ الحوار والمشاركة الديمقراطية ومن منظور أوسع، فإن هذه الخطوات التشريعية تُبرز التقدم المستمر الذي تشهده الصومال على صعيد بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق أهداف الحكم الرشيد، وتعزيز دور البرلمان في صياغة السياسات الوطنية 

إن التزام الصومال بتطوير دستوره المؤقت يبرز مدى حرصه على الاستقرار السياسي والحوكمة الرشيدة، وهو ما يجعل من الصومال مثالًا يحتذى به في المنطقة من حيث التوازن بين السلطات واحترام العملية الديمقراطية، يمثل هذا الاجتماع علامة بارزة على التقدم السياسي في الصومال، ويؤكد أن إرادة الشعب الصومالي بقياداته الناضجة، قادرة على تجاوز التحديات، وصياغة مستقبل أفضل للأجيال القادمة فالجهود المستمرة للبرلمان الفيدرالي، بقيادة أعضاء أكفاء ومتفانين، تُعد دليلاً واضحًا على قدرة الصومال على الجمع بين الخبرة السياسية والإصرار الوطني، لتعزيز الاستقرار والتنمية، بما يضمن مكانة الصومال بين الدول الديمقراطية الواعدة في القارة الإفريقية والعالم.

الأحد، 15 فبراير 2026

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي

 حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

شارك فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي التي انعقدت في مدينة أديس ، إثيوبيا وقد مثّل حضور الرئيس الصومال في هذا الاجتماع منصة مهمة لإبراز مكانة الصومال المتنامية على الصعيدين الإقليمي

 والدولي، ولتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية التي تحققت خلال الفترة الماضية خلال كلمته أمام القمة، أكد الرئيس على جدول الأعمال التحولي للصومال، مشيرًا إلى الانتخابات المباشرة الناجحة التي جرت في ديسمبر من العام الماضي، والتي تمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز الديمقراطية وتحقيق إرادة الشعب الصومالي

كما استعرض الرئيس الإنجازات الملموسة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، مؤكّدًا أن الصومال يسير بثبات نحو تحقيق الأمن والاستقرار في كافة أرجاء البلاد وشدد الرئيس على إرادة الصومال الراسخة في الحفاظ على سيادته ووحدته الترابية، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأفريقي وقال فخامته

 إن استجابة الاتحاد الأفريقي القوية والموحدة تُظهر عزيمة إفريقيا في دعم القانون الدولي ورفض أي أعمال تقوض سيادة الدول الأعضاء هذا التأكيد يعكس موقف الصومال الثابت في الدفاع عن حقوقه الوطنية والتزامه بمبادئ التعاون والتضامن الإفريقي كما أعرب الرئيس عن تقديره للثقة التي أولتها الدول الأعضاء للصومال لاختيارها عضواً في مجلس السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي للفترة 2026–2028، وهو ما يعكس المكانة المرموقة للصومال على الساحة الإقليمية وقدرته على المساهمة بفعالية في تعزيز السلام والأمن في القارة الإفريقية 

ويعد هذا الاختيار شهادة على التقدم الكبير الذي حققته الصومال في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في الهيئات الإقليمية والدولية إن مشاركة الرئيس الصومال في هذه القمة تعكس النهج الإيجابي للصومال في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتُبرز الإنجازات الوطنية التي جعلت من الصومال مثالاً يحتذى به في الشجاعة السياسية والمضي نحو الاستقرار والتنمية ومن خلال هذه المشاركة، يثبت الصومال للعالم أن الإرادة الشعبية، والسياسة الحكيمة، والتعاون الإقليمي، قادرون على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار

 باختصار، إن حضور الرئيس حسن شيخ محمود القمة العشرين للاتحاد الأفريقي يعكس النجاحات الكبيرة للصومال على كافة الأصعدة، ويُبرز التزام الدولة الصومالية بمبادئ السلام، والاستقرار، والتنمية، والسيادة الوطنية، ما يجعل من الصومال دولة فاعلة ومؤثرة في القارة الإفريقية، وأحد الأعمدة الأساسية في تعزيز التضامن الإفريقي وتحقيق الرخاء لشعوب القارة.

السبت، 14 فبراير 2026

الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

الشراكات الإقليمية

 الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

أثار القرار الأخير المتعلق بإعادة النظر في بعض الاتفاقيات القائمة مع شركاء إقليميين، ومن ضمنهم دولة الإمارات، نقاشًا واسعًا داخل الصومال وخارجها وقد تم تقديم هذا القرار في بعض الخطابات باعتباره خطوة لحماية السيادة الوطنية غير أن قراءة متأنية لطبيعة الاتفاقيات والسياق الذي نشأت فيه تكشف أبعادًا أعمق من مجرد

 توصيف سيادي مباشر الاتفاقيات الإبراهيمية ومسار خفض التوتر جاءت الاتفاقيات الإبراهيمية كمسار دبلوماسي إقليمي هدفه الأساس خفض التوترات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وليس فرض واقع سياسي جديد أو إقصاء أطراف بعينها هذا المسار أتاح للدول المشاركة فيه فتح قنوات تعاون اقتصادي وأمني، بما يخدم

 الاستقرار العام في المنطقة بالنسبة للصومال، فإن أي انخراط في ترتيبات إقليمية من هذا النوع كان يهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الحساس في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا ومن ثم فإن التعامل مع هذه الاتفاقيات بوصفها تهديدًا مباشرًا للسيادة يتطلب توضيحًا أدق،

 يميز بين البعد الأيديولوجي والبعد العملي المتعلق بالمصالح الدور الإماراتي في البنية التحتية والموانئ خلال السنوات الماضية، لعبت دولة الإمارات دورًا واضحًا في دعم مشاريع الموانئ والبنية التحتية داخل الصومال تطوير الموانئ لم يكن مجرد استثمار اقتصادي، بل خطوة استراتيجية لتحسين حركة التجارة، ورفع كفاءة الخدمات

 اللوجستية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة أي تعطيل أو تقويض لهذه المشاريع لا ينعكس على الشريك الخارجي فقط، بل يؤثر مباشرة على الاقتصاد الصومالي تباطؤ تنفيذ المشاريع، أو توقفها، يؤدي إلى تراجع الثقة لدى المستثمرين، ويبعث برسائل سلبية إلى الأسواق حول استقرار بيئة الأعمال الأمن البحري ومكافحة الإرهاب إلى جانب الجانب الاقتصادي، كان هناك تعاون في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب دعم قدرات خفر

 السواحل، وتطوير التدريب، وتعزيز التنسيق في حماية المياه الإقليمية، كلها عناصر ساهمت في تقليص المخاطر الأمنية التي تهدد الصومال في منطقة تعاني من تهديدات متطرفة وشبكات تهريب وجماعات مسلحة، فإن أي فراغ في منظومة التعاون الأمني قد تستفيد منه أطراف غير مستقرة ومن ثم فإن إضعاف شراكات قائمة دون بدائل واضحة قد يخلق فجوة يصعب سدها في المدى القريب بين السيادة والمصلحة الوطنية لا خلاف على أن السيادة الوطنية مبدأ أساسي لا يمكن التفريط فيه غير أن ممارسة السيادة لا تعني بالضرورة الانسحاب من شراكات متوازنة تخدم المصلحة العامة.