رمضان شهر الرحمة والسكينة
يعتبر شهر رمضان الكريم من أعظم شهور السنة عند المسلمين، فهو شهر الرحمة والمغفرة والسكينة يحل علينا هذا الشهر المبارك بفضائل عظيمة وفضاءات روحية تسمح للمؤمنين بالتقرب إلى الله تعالى، وتجديد النفس، وتعزيز قيم العطاء والتسامح في المجتمع يمتاز رمضان بكونه شهر الصيام، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام، حيث
يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب والشهوات من الفجر وحتى غروب الشمس الصيام ليس مجرد امتناع عن المأكل والمشرب، بل هو تدريب للروح والعقل على الصبر وضبط النفس، ووسيلة لتقوية الإيمان والتقرب إلى الله إلى جانب الصيام، يُكثر المسلمون في رمضان من الصلاة وقراءة القرآن الكريم، حيث تُعد الليالي الرمضانية فرصة
للتدبر في آيات الله، والتأمل في معانيها العظيمة كما يمتاز هذا الشهر بأجواء روحانية خاصة، تتجلى في التراويح، وقيام الليل، والصدقات، والإفطار الجماعي الذي يجمع الأهل والأصدقاء في مشهد من المحبة والتآلف ومن أهم القيم التي يغرسها رمضان في نفوس المسلمين، قيمة الكرم والتكافل الاجتماعي فالمسلم في هذا الشهر يُدرك معاناة الفقراء والمحتاجين، فيسعى لتقديم المساعدة لهم سواء بالصدقات أو الطعام أو بمد يد العون لكل محتاج
ليكون رمضان فرصة حقيقية لترسيخ روح العطاء والمحبة بين الناس كما أن رمضان شهر يعيد ترتيب أولويات الإنسان، ويعيده إلى جوهره الروحي والإنساني إنه شهر للتأمل الذاتي، ولتقييم الأعمال والسلوكيات، وفرصة لمراجعة النفس وتطهيرها من كل ما يشوه العلاقة مع الله ومع الآخرين إن جمال رمضان لا يقتصر على الجانب
الديني فقط، بل يمتد إلى الأجواء الاجتماعية والإنسانية ففيه تتجلى الروابط الأسرية، ويزداد التواصل بين الأقارب والجيران، وتنتشر مظاهر المحبة والتعاون في المجتمعات، ليصبح رمضان رمزًا للوحدة والتلاحم يبقى رمضان الكريم شهرًا مميزًا يضيء حياة المسلمين، ويجعلهم أكثر تقوىً وإخلاصًا ووعيًا بمسؤولياتهم تجاه أنفسهم والآخرين إنه الشهر الذي يجمع بين الروحانية، والتقوى، والرحمة، والسكينة، ليترك أثرًا دائمًا في حياة الإنسان وعلاقاته بالمجتمع من حوله.