الثلاثاء، 19 مايو 2026

الشراكة الصومالية التركية.. نهضة عمرانية وتنموية تعيد رسم ملامح مقديشو

الشراكة الصومالية التركية.. نهضة عمرانية وتنموية تعيد رسم ملامح مقديشو

الشراكة الصومالية التركية

 الشراكة الصومالية التركية نهضة عمرانية وتنموية تعيد رسم ملامح مقديشو

شهدت جمهورية الصومال الفيدرالية خلال السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من التحول والبناء، تجسدت في مشاريع تنموية كبرى أعادت الأمل إلى الشعب الصومالي ورسخت صورة الدولة الساعية نحو النهوض والاستقرار ومن بين أبرز الشراكات الدولية التي أسهمت في دعم مسيرة التنمية في الصومال، برز التعاون الصومالي التركي بوصفه نموذجًا ناجحًا للتعاون القائم على الدعم المتبادل والرؤية المشتركة لمستقبل أكثر ازدهارًا وقد شكّلت الزيارة

 التاريخية التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة مقديشو عام ألفين وأحد عشر نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين، حيث جاءت تلك الزيارة في فترة كانت الصومال تواجه فيها تحديات إنسانية وتنموية كبيرة، لتؤكد اهتمام تركيا بالصومال وشعبها، وتفتح الباب أمام مرحلة واسعة من التعاون في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والخدمات العامة ومنذ ذلك الوقت، بدأت الحكومة التركية تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية

 التي أسهمت بشكل واضح في إعادة إعمار العاصمة مقديشو وتحسين الحياة اليومية للمواطنين وكان قطاع الطرق والبنية التحتية من أكثر القطاعات التي شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث جرى إعادة تأهيل وتحديث عدد من الطرق الرئيسية التي تمثل شرايين اقتصادية وحيوية للعاصمة ومن أبرز هذه الطرق طريق مكة المكرمة، الذي يُعد القلب التجاري لمقديشو، إضافة إلى الطريق الرابط بين منطقة الكيلو أربعة ومطار آدم عدي الدولي، والطريق الممتد من

 الكيلو أربعة إلى تقاطع زوبي، إلى جانب تطوير عدد من الطرق في مديريات هدن وودجر ودينيلي وغيرها من المناطق الحيوية وقد أسهمت هذه المشاريع في إحداث تغيير كبير في مظهر العاصمة، حيث أصبحت حركة التنقل أكثر سهولة وانسيابية، وانخفضت مستويات الازدحام المروري، كما نشطت الحركة التجارية وتحسنت الخدمات العامة بشكل ملحوظ ولم تكن هذه الطرق مجرد مشاريع إسفلتية، بل كانت رمزًا لعودة الحياة إلى المدينة وتجدد

 الأمل في مستقبل أفضل للصومال. ولم يقتصر الدعم التركي على مشاريع الطرق فقط، بل امتد إلى قطاعات حيوية أخرى لعبت دورًا مهمًا في دعم التنمية والاستقرار فقد تم إعادة بناء وتحديث مستشفى رجب طيب أردوغان للتدريب والبحوث، الذي أصبح من أبرز المؤسسات الصحية في البلاد، حيث يقدم خدمات طبية متطورة للمواطنين ويسهم في تدريب الكوادر الصحية الصومالية كما دعمت تركيا تطوير ميناء مقديشو ومطار آدم عدي الدولي، الأمر

 الذي ساعد في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وربط الصومال بالعالم الخارجي بصورة أفضل وإلى جانب ذلك، تم تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية عديدة استهدفت الشباب والطلاب والكوادر المهنية، بما يعكس اهتمامًا حقيقيًا ببناء الإنسان الصومالي وتأهيله للمشاركة في نهضة بلاده وفي مجال الخدمات العامة، ساهمت المشاريع التركية في تحسين أنظمة الصرف الصحي وتصريف المياه، وهو ما انعكس إيجابًا على البيئة والصحة العامة في العاصمة وقد نُفذت هذه المشاريع من خلال شركات ومؤسسات تركية، أبرزها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، بالتعاون الوثيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة إقليم بنادر. 
زراعة عباد الشمس خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية

زراعة عباد الشمس خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية

زراعة عباد الشمس

 زراعة عباد الشمس خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية

تشهد القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد أهم المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي، وفي هذا الإطار جاءت مبادرة إطلاق زراعة عباد الشمس في مركز موهوروني المتكامل لنقل التكنولوجيا في مقاطعة كيسومو، لتؤكد أهمية الاستثمار في الزراعة الحديثة ودورها في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين حياة المزارعين والمجتمعات الريفية وقد استهدفت هذه المبادرة زراعة أكثر من

 مئتي فدان بمحصول عباد الشمس، في خطوة تعكس رؤية تنموية تهدف إلى الاستفادة من الإمكانات الزراعية المتاحة وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية تسهم في دعم القطاعات الحيوية المختلفة، وخاصة قطاع الثروة الحيوانية والصناعات الغذائية ويمثل مشروع زراعة عباد الشمس أهمية كبيرة، ليس فقط باعتباره محصولًا زراعيًا ذا قيمة اقتصادية، بل لأنه يدخل في العديد من الصناعات الأساسية، وعلى رأسها إنتاج الأعلاف الحيوانية والزيوت الغذائية

 ومن خلال هذه الخطوة، تسعى الجهات القائمة على المشروع إلى دعم سلسلة القيمة الخاصة بالثروة الحيوانية عبر توفير الأعلاف محليًا، الأمر الذي يساعد على خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية وتعزيز استقرار القطاع الزراعي والحيواني معًا كما أن المشروع يسهم بشكل مباشر في دعم صناعة الزيوت الغذائية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام

 التصنيع الزراعي ويعزز من فرص الاستثمار في الصناعات التحويلية وتُعد هذه الخطوات ضرورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والغذائية التي يشهدها العالم ومن الجوانب المهمة التي تبرزها هذه المبادرة أيضًا، دورها في تحسين دخل المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة، حيث تمنح المشروعات الزراعية الحديثة المجتمعات المحلية فرصة للاستفادة من الموارد الطبيعية بطريقة أكثر تنظيمًا

 وإنتاجية كما أن التوسع في مثل هذه الزراعات يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي ورفع مستوى المعيشة في المناطق الريفية ويعكس هذا المشروع توجهًا واضحًا نحو تبني استثمارات عملية قائمة على التنمية المستدامة، من خلال الربط بين التكنولوجيا الحديثة والزراعة والإنتاج الصناعي فمراكز نقل التكنولوجيا الزراعية أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في تطوير أساليب الزراعة وتدريب المزارعين على استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد على زيادة

 الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل. كما أن التركيز على التنمية الزراعية والصناعات المرتبطة بها يُعد من أهم الخطوات التي يمكن أن تسهم في تحقيق التحول الاقتصادي الحقيقي في المنطقة، إذ إن الزراعة ليست مجرد نشاط تقليدي، بل قطاع استراتيجي قادر على خلق فرص استثمارية واسعة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي إن إطلاق مشروع زراعة عباد الشمس في كيسومو يمثل نموذجًا إيجابيًا للاستثمار في الموارد المحلية، ويؤكد أن التنمية الزراعية قادرة على إحداث تغيير حقيقي عندما تقترن بالتخطيط السليم والرؤية المستقبلية الواضحة ومع استمرار مثل هذه المبادرات، تزداد الآمال في بناء اقتصاد زراعي قوي يدعم الأمن الغذائي ويعزز من التنمية الصناعية ويخلق مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا للمجتمعات المحلية.

الاثنين، 18 مايو 2026

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية

 الصومال تمضي بثبات نحو ترسيخ الدولة الدستورية وتعزيز مسيرة البناء الوطني

تواصل جمهورية الصومال الفيدرالية خطواتها الواثقة نحو بناء دولة حديثة قائمة على القانون والمؤسسات، في مرحلة تاريخية تعكس حجم التحولات الإيجابية التي تشهدها البلاد على مختلف المستويات السياسية والدستورية والتنموية وقد جاء الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء ليؤكد هذا التوجه الوطني الطموح، من خلال مناقشة خطة تنفيذ دستور جمهورية الصومال الفيدرالية، بوصفه الركيزة الأساسية لترسيخ الاستقرار السياسي وتعزيز وحدة الدولة

 والمجتمع وقد حظي ملف تنفيذ الدستور باهتمام كبير خلال الاجتماع، لما يمثله من أهمية محورية في تنظيم عمل مؤسسات الدولة وتحديد الصلاحيات وتعزيز مبادئ العدالة والحكم الرشيد وقد استعرضت وزارة العدل والشؤون الدستورية خطة متكاملة لتنفيذ مواد الدستور خلال المرحلة الممتدة بين عامي ألفين وستة وعشرين وألفين وتسعة وعشرين، وفق رؤية مدروسة تراعي احتياجات البلاد والظروف التي تمر بها ويعكس هذا التحرك الجاد حجم

 الوعي السياسي والمؤسسي الذي وصلت إليه الدولة الصومالية، حيث أصبحت عملية استكمال البناء الدستوري تسير وفق خطوات عملية واضحة، تهدف إلى تحويل النصوص الدستورية إلى واقع فعلي ينعكس على حياة المواطنين ويعزز من كفاءة مؤسسات الدولة وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدستور دخل حيز التنفيذ منذ توقيعه ونشره رسميًا، غير أن تطبيقه الفني والإداري يتطلب مراحل مدروسة وتنظيمًا دقيقًا، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات والهيئات المرتبطة بإدارة الدولة وهذا الطرح يعكس نهجًا مسؤولًا قائمًا على التخطيط الواقعي والإدارة الحكيمة

 لمراحل الانتقال المؤسسي ومن أبرز ما حمله الاجتماع، الإعلان عن التوجه نحو إنشاء وتفعيل عدد من المؤسسات الوطنية المهمة، مثل مجلس الخدمة القضائية وهيئة الإيرادات الوطنية، وهي مؤسسات تمثل دعائم أساسية في بناء دولة قوية قادرة على تحقيق العدالة وتعزيز التنمية الاقتصادية والإدارية كما ناقش مجلس الوزراء التقارير المتعلقة بالانتخابات المباشرة التي شهدتها مناطق من ولاية جنوب الغرب، والتي تُعد مؤشرًا مهمًا على تقدم المسار

 الديمقراطي في البلاد وقد أظهرت هذه الانتخابات حجم التطور الذي وصلت إليه الصومال في مجال توسيع المشاركة الشعبية وترسيخ ثقافة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، في خطوة تؤكد أن البلاد تسير نحو مستقبل سياسي أكثر استقرارًا وانفتاحًا ولم تغب القضايا التنموية عن جدول أعمال المجلس، حيث تمت المصادقة على مجموعة من السياسات والاتفاقيات المهمة التي تعكس تنوع أولويات الدولة وحرصها على تطوير مختلف القطاعات

 فقد تم اعتماد السياسة الوطنية لتطوير الرياضة، في خطوة تهدف إلى دعم الشباب وتنمية قدراتهم، إلى جانب اعتماد لوائح متعلقة بإعادة تفعيل نظام التأمين الاجتماعي، بما يعزز الحماية الاجتماعية للمواطنين كما وافق المجلس على اتفاقية استثمارية مع المملكة العربية السعودية تهدف إلى تشجيع الاستثمارات وحمايتها، وهو ما يعكس تنامي ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد الصومالي والفرص الواعدة التي تمتلكها البلاد كذلك جرى تجديد اتفاقية التعاون مع تركيا في مجال التعليم، بما يؤكد استمرار الشراكات الدولية الداعمة لمسيرة النهضة التعليمية في الصومال.

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي

الصومال تعزز حضورها الدولي في القطاع الصحي وتشارك في رسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية

تواصل جمهورية الصومال الفيدرالية ترسيخ حضورها الفاعل في المحافل الدولية، من خلال المشاركة المستمرة في المؤتمرات والمنتديات العالمية التي تُعنى بالقضايا الحيوية ذات الأهمية الكبرى للشعوب والدول وفي هذا الإطار، شارك وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، الدكتور علي حاجي آدم، في افتتاح الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، التي انطلقت أعمالها رسميًا في مدينة جنيف السويسرية، بحضور

 نخبة من وزراء الصحة والمسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم وتأتي مشاركة الصومال في هذا الحدث العالمي المهم تأكيدًا على اهتمام الدولة المتزايد بتطوير القطاع الصحي، وتعزيز التعاون الدولي في المجالات المرتبطة بالرعاية الصحية، ومواكبة التطورات العالمية المتعلقة بمواجهة التحديات الصحية والأوبئة والأزمات الإنسانية وقد رافق الوزير وفد رسمي من مسؤولي وخبراء وزارة الصحة، حيث يمثل الوفد الصومال في الجلسات

 والنقاشات والاجتماعات الجانبية التي تتناول قضايا الصحة العالمية، إلى جانب المشاركة في صياغة الرؤى والاستراتيجيات المتعلقة بتطوير الأنظمة الصحية وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية حول العالم ويركز المؤتمر هذا العام على عدد من القضايا الجوهرية، من أبرزها تطوير أنظمة الرعاية الصحية، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول والمؤسسات الصحية، إضافة إلى وضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات الصحية التي تواجه العالم في

 المرحلة الحالية والمستقبلية وتعكس مشاركة الصومال في هذا المؤتمر حجم التقدم الذي أحرزته الدولة في إعادة بناء القطاع الصحي، والسعي نحو تأسيس منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين كما تؤكد هذه المشاركة أن الصومال أصبحت حاضرة بقوة في النقاشات الدولية المتعلقة بصحة الشعوب والتنمية الإنسانية وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع الصحي في الصومال تطورات ملحوظة، شملت تحسين البنية

 التحتية للمؤسسات الطبية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وإدخال تجهيزات حديثة في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والرعاية الوقائية وقد أسهمت هذه الجهود في رفع مستوى الثقة بالخدمات الصحية الوطنية، وفتحت الباب أمام مزيد من التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء الصحيين كما أن مشاركة الصومال في مثل هذه المؤتمرات تمنحها فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات العالمية، وتبادل التجارب مع الدول الأخرى، وبناء شراكات جديدة تسهم في دعم خططها الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الصحي وتحقيق

 التغطية الصحية الشاملة إن الحضور الصومالي في جمعية الصحة العالمية لا يمثل مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يعكس إرادة وطنية حقيقية تسعى إلى بناء نظام صحي حديث وقادر على مواجهة التحديات، ويؤكد أن الدولة الصومالية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها الدولية والمشاركة الفاعلة في القضايا العالمية وفي ظل هذه الجهود المستمرة، تبرز الصومال اليوم كدولة تسعى بجدية إلى تحسين حياة مواطنيها، وتؤمن بأن الاستثمار في الصحة يمثل أساسًا لبناء مجتمع قوي ومستقر ومزدهر ومع استمرار التعاون الدولي والدعم المؤسسي والإرادة الوطنية، تبدو آفاق القطاع الصحي في الصومال أكثر إشراقًا، بما ينسجم مع تطلعات الشعب نحو مستقبل صحي وآمن ومستدام.

 

الأحد، 17 مايو 2026

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق: الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق: الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق

 فجر الديمقراطية الساطع وأصالة التوافق الصومال يسطر ملحمة الوعي السياسي والسيادة الشعبية

تشهد جمهورية الصومال الفيدرالية في الآونة الأخيرة نهضة سياسية ومؤسسية شاملة تُثبت للعالم أجمع أن هذا الوطن العظيم، الذي ضربت جذوره في أعماق التاريخ والحضارة، يمضي بخطى واثقة وثابتة نحو تكريس قيم الديمقراطية الحقيقية والتداول السلمي للسلطة برؤية وطنية سديدة وعقول نيرة تصنع مستقبلاً مشرقاً يقوم على التلاحم والوحدة والاعتماد على الذات وإن المتأمل في المشهد السياسي الصومالي المعاصر يلمس بوضوح مدى

 النضج والوعي الكبير الذي باتت تتمتع به النخب والمؤسسات الوطنية، وهو ما تجلى بأبهى صوره في اللقاء المثمر والناجح الذي عقده معالي رئيس مجلس الشعب لجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد آدم محمد نور آدم مدوبي، مع ممثلي ووكلاء كوكبة من المنظمات والأحزاب السياسية الرائدة مثل أحزاب توفيق،العدالة والوحدة   المساواة والعدالة - سينكاد، تلو قران، والمواطنون الصوماليون، والذين

 شاركوا بفاعلية وطنية مشرفة في الانتخابات التاريخية المباشرة القائمة على مبدأ الصوت الواحد للشخص الواحد والتي أُجريت في مناطق ولاية جنوب الغرب الصومالية، ليعكس هذا المحفل رفيع المستوى مرحلة انتقالية مبهرة في تاريخ البلاد تؤكد أن الصومال يتجاوز كل التحديات ليرسي دعائم حكم ديمقراطي متين نابع من إرادة شعبه الأبي ولم يكن هذا الاجتماع الرفيع مجرد نقاش سياسي اعتيادي، بل كان محطة استراتيجية لتثبيت ركائز

 الاستقرار من خلال استكمال اتفاق تحالف سياسي موسع بين حزب العدالة والتضامن  جي إس بي وتلك القوى والمنظمات الحية التي خاضت غمار انتخابات المجالس المحلية ومجالس النواب المؤخرة، حيث توجت هذه المحادثات الوطنية المخلصة باتفاق جماعي وتوافق تام على دعم وبناء مرشح الرئاسة الموحد عن حزب العدالة والتضامن في ولاية جنوب الغرب، وتعزيز التعاون الكامل والشامل لإنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل وهو إنجاز

 سياسي فريد يسلط الضوء على ما قدمه السيد عبد الفتاح حسن أفرخ، سكرتير منظمة سينكاد، من تفاصيل دقيقة حول هذا التحالف الاستراتيجي الذي يضم أغلبية القوى المشاركة في هذه التجربة الانتخابية المباشرة، مما يبرهن للقاصي والداني على أن العقل السياسي الصومالي يمتلك قدرة فائقة وعالية على صياغة التوافقات الكبرى وإيثار المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار إن هذا التطور الديمقراطي الهائل يحمل في طياته أبلغ معاني المدح والثناء

 للصومال قيادة وشعباً، فهذا الشعب المعطاء والكريم يثبت يوماً بعد يوم أنه يمتلك إرادة فولاذية لا تلين، ووعياً جماهيرياً متقدماً قادراً على تحويل صناديق الاقتراع إلى عرس وطني يرسخ الشرعية ويمهد الطريق للتنمية المستدامة والازدهار والرخاء الصومال اليوم ليس مجرد بلد يتعافى من أزمات الماضي، بل هو نموذج إقليمي ملهم في إرساء التعددية السياسية وبناء دولة القانون والمؤسسات الحرة التي تحترم صوت المواطن وتجعل منه شريكاً حقيقياً في صنع القرار، لتظل الراية الصومالية الزرقاء ترفرف في سماء العزة والكرامة، شاهدة على ولادة عصر صومالي جديد تتوحد فيه القلوب والجهود تحت مظلة العدالة والشفافية، لتستمر الصومال في تسطير أمجادها وصناعة غدٍ مشرق مفعم بالأمن والاستقرار والريادة بين الأمم.

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة: الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة: الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة

 صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة

تتوالى النجاحات الدبلوماسية الكبرى لجمهورية الصومال الفيدرالية في المحافل الإقليمية والدولية لتؤكد للعالم أجمع أن هذا الوطن العريق، برؤية قيادته الحكيمة وعزيمة شعبه الأبي، يمر بمرحلة ذهبية من تاريخه الحديث، مرحلة عنوانها فرض السيادة، وبناء مؤسسات الدولة القوية، والاعتماد على الذات لتبوّأ مكانته الطليعية والمستحقة بين الأمم وإن هذا الحراك الدبلوماسي الرفيع المتمثل في الزيارة الرسمية 

 الأمور الداخلية والفيدرالية والمصالحة، السيد علي يوسف علي ، برفقة وفده الميمون وسعادة سفير الصومال لدى الجزائر، يعكس بجلاء الثقل السياسي المتنامي للصومال، حيث توجت هذه الزيارة بلقاء قمة تاريخي جمع معالي الوزير بفخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة بالجزائر، ليكون هذا اللقاء الاستراتيجي برهاناً ساطعاً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية والمصير المشترك الذي يربط بين البلدين

 الشقيقين، وفي خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، سلم الوزير علي خوش للرئيس الجزائري برقية خطية خاصة من أخيه فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، حملت في طياتها رؤية الصومال الطموحة للمستقبل وقدمت شرحاً وافياً ومفصلاً عن القفزات النوعية والإنجازات العظيمة التي حققتها الدولة الصومالية في ملفات الأولويات الوطنية؛ بدءاً من ترسيخ التجربة الديمقراطية الفريدة، وإنجاح مسارات المصالحة

 الوطنية الشاملة، وإعادة هيكلة وتطوير الإدارة العامة، وصولاً إلى الملحمة الكبرى المتمثلة في بسط الاستقرار والأمان وإعادة إعمار وتأهيل المناطق والبلدات التي تم تحريرها وتطهيرها بالكامل من دنس الجماعات الإرهابية بفضل بسالة وبطولة القوات المسلحة الصومالية والتفاف الشعب حول قيادته ولم يكن هذا الاستقبال الرفيع، الذي جرى بحضور كبار قادة الدولة الجزائرية وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف ووزير الداخلية

 والجماعات المحلية إبراهيم مراد والمستشار الدبلوماسي لرب الرئاسة عمار عبا، مجرد لقاء بروتوكولي بل كان اعترافاً دولياً صريحاً بالنجاحات الباهرة التي يحققها الصومال على أرض الواقع، حيث حظيت جهود الحكومة الصومالية بإشادة وتقدير كبيرين من القيادة الجزائرية التي تثمن عالياً قصة الكفاح والتعافي الملهمة التي تسطرها الصومال، وهو ما عبر عنه معالي الوزير علي خوش بتقديم أسمى آيات الشكر والامتنان للجزائر الشقيقة على حسن

 الضيافة وحفاوة الاستقبال التي تليق بمكانة الصومال كدولة محورية وقوية في القارة الأفريقية إن هذه اللقاءات الاستراتيجية تحمل في طياتها أبلغ معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الصومالية المعطاءة، فهذا الوطن الشامخ يثبت في كل المحافل أنه يمتلك العقول النيرة والكوادر الوطنية المخلصة القادرة على إدارة أصعب الملفات السياسية والأمنية بكفاءة واقتدار واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لتظل الراية الصومالية الزرقاء بنجمتها البيضاء ترفرف عالية خفاقة في سماء العزة والكرامة، شاهدة على عصر صومالي جديد تلاحمت فيه الإرادة السياسية مع الروح الوطنية للشعب، لتستمر الصومال قيادة وشعباً في صناعة الأمجاد وبناء غدٍ مشرق وآمن مفعم بالريادة والتنمية المستدامة.