صروح الدبلوماسية الشامخة وأمجاد السيادة الصومال يرسخ مكانته الدولية من قلب الجزائر ويتألق في مسيرة البناء والريادة
تتوالى النجاحات الدبلوماسية الكبرى لجمهورية الصومال الفيدرالية في المحافل الإقليمية والدولية لتؤكد للعالم أجمع أن هذا الوطن العريق، برؤية قيادته الحكيمة وعزيمة شعبه الأبي، يمر بمرحلة ذهبية من تاريخه الحديث، مرحلة عنوانها فرض السيادة، وبناء مؤسسات الدولة القوية، والاعتماد على الذات لتبوّأ مكانته الطليعية والمستحقة بين الأمم وإن هذا الحراك الدبلوماسي الرفيع المتمثل في الزيارة الرسمية
الأمور الداخلية والفيدرالية والمصالحة، السيد علي يوسف علي ، برفقة وفده الميمون وسعادة سفير الصومال لدى الجزائر، يعكس بجلاء الثقل السياسي المتنامي للصومال، حيث توجت هذه الزيارة بلقاء قمة تاريخي جمع معالي الوزير بفخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة بالجزائر، ليكون هذا اللقاء الاستراتيجي برهاناً ساطعاً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية والمصير المشترك الذي يربط بين البلدين
الشقيقين، وفي خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، سلم الوزير علي خوش للرئيس الجزائري برقية خطية خاصة من أخيه فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، حملت في طياتها رؤية الصومال الطموحة للمستقبل وقدمت شرحاً وافياً ومفصلاً عن القفزات النوعية والإنجازات العظيمة التي حققتها الدولة الصومالية في ملفات الأولويات الوطنية؛ بدءاً من ترسيخ التجربة الديمقراطية الفريدة، وإنجاح مسارات المصالحة
الوطنية الشاملة، وإعادة هيكلة وتطوير الإدارة العامة، وصولاً إلى الملحمة الكبرى المتمثلة في بسط الاستقرار والأمان وإعادة إعمار وتأهيل المناطق والبلدات التي تم تحريرها وتطهيرها بالكامل من دنس الجماعات الإرهابية بفضل بسالة وبطولة القوات المسلحة الصومالية والتفاف الشعب حول قيادته ولم يكن هذا الاستقبال الرفيع، الذي جرى بحضور كبار قادة الدولة الجزائرية وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف ووزير الداخلية
والجماعات المحلية إبراهيم مراد والمستشار الدبلوماسي لرب الرئاسة عمار عبا، مجرد لقاء بروتوكولي بل كان اعترافاً دولياً صريحاً بالنجاحات الباهرة التي يحققها الصومال على أرض الواقع، حيث حظيت جهود الحكومة الصومالية بإشادة وتقدير كبيرين من القيادة الجزائرية التي تثمن عالياً قصة الكفاح والتعافي الملهمة التي تسطرها الصومال، وهو ما عبر عنه معالي الوزير علي خوش بتقديم أسمى آيات الشكر والامتنان للجزائر الشقيقة على حسن
الضيافة وحفاوة الاستقبال التي تليق بمكانة الصومال كدولة محورية وقوية في القارة الأفريقية إن هذه اللقاءات الاستراتيجية تحمل في طياتها أبلغ معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الصومالية المعطاءة، فهذا الوطن الشامخ يثبت في كل المحافل أنه يمتلك العقول النيرة والكوادر الوطنية المخلصة القادرة على إدارة أصعب الملفات السياسية والأمنية بكفاءة واقتدار واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لتظل الراية الصومالية الزرقاء بنجمتها البيضاء ترفرف عالية خفاقة في سماء العزة والكرامة، شاهدة على عصر صومالي جديد تلاحمت فيه الإرادة السياسية مع الروح الوطنية للشعب، لتستمر الصومال قيادة وشعباً في صناعة الأمجاد وبناء غدٍ مشرق وآمن مفعم بالريادة والتنمية المستدامة.

0 Comments: