الصومال تعزز مؤسساتها السيادية عبر تطوير قطاع الهجرة والجنسية
إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها جمهورية الصومال الفيدرالية لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ أسس الحوكمة الرشيدة، شهدت العاصمة مقديشو مراسم رسمية مهمة تم خلالها تسليم وتسلم قيادة هيئة الهجرة والجنسية الصومالية، وذلك بحضور وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة السيد علي يوسف علي، إلى جانب المدير العام لوزارة الداخلية السيد عبد القادر إي إيه وقد مثّل هذا الحدث الإداري محطة بارزة في مسار تطوير
المؤسسات الحكومية، حيث تم الإعلان رسميًا عن تولي السيد حسين قاسم يوسف منصب المدير العام الجديد للهيئة، خلفًا للسيد مصطفى دُخولوف، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تجديد القيادات وتعزيز الكفاءة الإدارية داخل مؤسسات الدولة الحيوية وخلال كلمته في مراسم التسليم، تقدم وزير الداخلية بالتهنئة للمدير العام الجديد، مشيدًا بالجهود التي بذلها المدير السابق خلال فترة عمله، وما قدمه من إسهامات في تطوير أداء الهيئة كما أكد
الوزير أن هيئة الهجرة والجنسية تُعد من أهم المؤسسات السيادية في البلاد، نظرًا لدورها المحوري في تنظيم شؤون المواطنة والهجرة، وحماية النظام الوطني للجنسية، بما يعزز من أمن الدولة واستقرارها وأشار الوزير إلى أن الحكومة الفيدرالية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الهيئة، إدراكًا منها لأهميتها الاستراتيجية في دعم الأمن القومي، وتعزيز الرقابة على حركة الدخول والخروج من البلاد، بالإضافة إلى دورها في ترسيخ الهوية الوطنية الصومالية
كما شدد على ضرورة مواصلة العمل على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحديث الإجراءات الإدارية بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة إن هذا التغيير القيادي يأتي في وقت تشهد فيه الصومال مرحلة مهمة من إعادة بناء مؤسساتها الحكومية، حيث تسعى الدولة إلى تعزيز الكفاءة والشفافية، وتحسين جودة الخدمات العامة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الهجرة والجنسية
تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الوطني، من خلال تنظيم ملفات الهوية والجوازات والهجرة، وهو ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن والإدارة في البلاد ومن هنا، فإن تطوير هذه الهيئة يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء دولة قوية قادرة على إدارة شؤونها بكفاءة واحترافية تعكس هذه المراسم
الرسمية مدى التقدم الذي تحرزه الصومال في مسار بناء الدولة الحديثة، حيث تتجه الحكومة بثبات نحو تعزيز مؤسساتها، وترسيخ مبادئ العمل المؤسسي، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا إن الصومال اليوم تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل أفضل، مستندة إلى إرادة سياسية قوية وطموح وطني كبير يسعى إلى النهوض بالبلاد في مختلف المجالات.

0 Comments: