الزراعة في الصومال ركيزة التنمية وأحد أعمدة الاقتصاد
تعتبر الزراعة في الصومال أحد القطاعات الحيوية التي تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني وتلعب دورًا محوريًا في توفير الغذاء، فرص العمل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر والمجتمعات المحلية وتشتهر الصومال بتنوعها الزراعي الذي يشمل زراعة المحاصيل الغذائية مثل الذرة، القمح، الشعير، والفاصوليا، إضافة إلى زراعة الفواكه
والخضروات التي تتنوع حسب المناطق والمواسم ويعتمد الكثير من السكان في الريف على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل والاستقرار الاقتصادي تتمتع الأراضي الزراعية في الصومال بخصوبة عالية في بعض المناطق، خاصة في وديان الأنهار والمناطق التي تتوافر فيها مصادر المياه الطبيعية مثل وادي جيبلي ووادي شبيلي، ما يجعلها مناسبة
للزراعة الموسمية والمروية كما يساهم المناخ المعتدل في العديد من المناطق في تحقيق إنتاجية جيدة للعديد من المحاصيل إضافة إلى ذلك، تعتمد بعض المناطق على الزراعة المطرية التقليدية التي تتكامل مع طرق الري الحديث لتحسين الإنتاج وتوسيع الرقعة الزراعية وتعد المزارع الصغيرة والمتوسطة حجر الزاوية في الاقتصاد الزراعي
حيث توفر الغذاء لأسر المزارعين وتغذي الأسواق المحلية شهدت الزراعة في الصومال في السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من قبل الحكومة والمجتمع الدولي من خلال برامج تنموية تهدف إلى دعم المزارعين، تحسين أساليب الري، وتقديم البذور والتقنيات الحديثة كما ساهمت هذه الجهود في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل
وتشجيع الزراعة المستدامة التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتقلل من الأضرار البيئية الناتجة عن الاستخدام المكثف للمبيدات والأسمدة الكيميائية تلعب الزراعة أيضًا دورًا مهمًا في تعزيز الأمن الغذائي في الصومال، فهي تساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد وتمنح المواطنين القدرة على تلبية احتياجاتهم الغذائية بشكل مباشر ويزداد
هذا الدور أهمية في مواجهة التحديات المناخية مثل الجفاف والتصحر، حيث تعمل مشاريع تحسين الري والتكيف مع المناخ على تمكين المزارعين من الاستمرار في إنتاج الغذاء رغم الظروف الطبيعية الصعبة علاوة على ذلك، ترتبط الزراعة في الصومال بقطاعات أخرى مثل تربية الماشية والصناعات الغذائية، حيث توفر المحاصيل الزراعية المواد الخام لتصنيع الأغذية، وتعزز سلاسل القيمة الزراعية التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات الريفية والحضرية.

0 Comments: