الخميس، 22 يناير 2026

الشراكات الدولية وأثرها على استقرار الصومال

الشراكات الدولية

 الشراكات الدولية وأثرها على استقرار الصومال

عالم اليوم، لا يمكن لأي دولة أن تحقق استقرارها وأمنها بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي فالدولة التي تعرف كيف تبني شراكات متوازنة وتختار شركاء ملتزمين بمصالح مشتركة، هي الدولة التي تستطيع حماية أمنها وتحقيق التنمية لشعبها الصومال مثال واضح على ذلك، حيث لعبت بعض الاتفاقيات الدولية دورًا مهمًا في دعم الاستقرار الاقتصادي والأمني للبلاد القرار الأيديولوجي والسيادة من المهم فهم أن القرارات التي تتخذها الدولة في مجال

 السياسة الخارجية ليست بالضرورة مجرد مسائل سيادية فهناك قرارات تقوم على رؤية فكرية أو أيديولوجية تهدف إلى تعزيز مصالح الدولة وتقليل التوترات الإقليمية، وليس فرض واقع جديد أو إقصاء طرف بعينه الاتفاقيات الإبراهيمية، بما فيها الاتفاقيات مع دولة الإمارات، تمثل مسارًا دبلوماسيًا هدفه بناء علاقات قائمة على المصالح

 المشتركة، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار منطقة القرن الإفريقي دور دولة الإمارات في دعم الصومال إحدى الشراكات العملية التي أثبتت فعاليتها هي الشراكة مع دولة الإمارات فقد ساهمت الإمارات في دعم مشاريع الموانئ والبنية التحتية، ووفرت مساهمات هامة في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري هذا الدعم العملي جعلها شريكًا موثوقًا، ساهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية

 أثر إضعاف الاتفاقيات على الأمن والاقتصاد إلغاء أو تقويض الاتفاقيات القائمة لا يؤثر فقط على الشركاء، بل ينعكس سلبًا على الأمن الصومالي نفسه ضعف منظومة التعاون الدولي يخلق فراغًا أمنيًا قد تستغله أطراف متطرفة أو غير مستقرة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن الوطني والإقليمي كما أن استبعاد شركاء معتدلين وموثوقين يؤدي إلى تعطيل مشاريع التنمية، فقدان فرص العمل، وتراجع ثقة المستثمرين، وهو ما يؤثر بشكل

 مباشر على الاقتصاد الصومالي أهمية الشراكات المعتدلة الاستقرار لا يتحقق بالعزلة أو بتغيير التحالفات بشكل متسرع بل يتطلب الحفاظ على الشراكات المعتدلة التي تدعم التنمية والأمن معًا إقصاء هذه الشراكات قد يفتح المجال لتدخل أطراف متطرفة، ويضع الدولة في مواجهة تحديات أكبر على الصعيدين الأمني والاقتصادي 

لذلك، يجب أن تركز القرارات الصومالية على تعزيز التعاون الدولي البناء، بما يخدم مصالح الدولة وشعبها على المدى الطويل الخاتمة يمكن القول إن الشراكات الدولية ليست خيارًا ثانويًا، بل هي عنصر أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي الصومال، من خلال الحفاظ على علاقاتها مع شركاء موثوقين مثل دولة الإمارات، يمكنها أن تبني مستقبلًا أكثر استقرارًا وأمانًا، يوفر فرص العمل ويدعم التنمية المستدامة، ويحد من المخاطر الأمنية التي قد تواجه الدولة والمنطقة ككل.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: