الصومال تعزز مسارها السياسي والديمقراطي بزيارة رفيعة المستوى إلى بيدوا
إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ أسس الحكم الرشيد في جمهورية الصومال الفيدرالية، شهدت مدينة بيدوا حدثًا سياسيًا مهمًا تمثل في وصول رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي السيد الشيخ آدم محمد نور على رأس وفد رفيع يضم عددًا من الوزراء وأعضاء البرلمان، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التواصل مع السلطات المحلية والمجتمع في إقليم جنوب غرب الصومال وقد كان في استقبال الوفد
لدى وصوله إلى مطار شاطي جدود قيادات الإدارة المؤقتة لإقليم جنوب غرب الصومال، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب، وشيوخ العشائر، وممثلي المجتمع المدني، في مشهد يعكس عمق الروابط بين مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي، ويؤكد روح التعاون والوحدة الوطنية التي يتميز بها الشعب الصومالي وخلال كلمته في المطار، عبّر
رئيس مجلس الشعب عن شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به الوفد، مشيدًا بروح الترحاب التي تعكس أصالة المجتمع في بيدوا، وحرصه الدائم على دعم مؤسسات الدولة كما أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز الحوار مع مختلف مكونات المجتمع، والاطلاع على أوضاع المواطنين عن قرب، بما يسهم في تحسين
الأداء الحكومي وتلبية احتياجات الشعب وأشار رئيس المجلس إلى أن الحكومة الفيدرالية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الاستقرار في إقليم جنوب غرب الصومال، والعمل على دعم العملية السياسية بما يضمن مشاركة جميع المواطنين في صنع القرار كما أوضح أن المرحلة القادمة ستشهد تطورات مهمة على صعيد العملية الديمقراطية، من خلال التحضير لإجراء انتخابات شاملة تعكس إرادة سكان الإقليم، وتوفر لهم فرصة حقيقية لاختيار ممثليهم
بحرية وشفافية إن هذه الزيارة تعكس مدى التقدم الذي تحققه الصومال في مسار بناء الدولة الحديثة، حيث تتجه القيادة السياسية نحو تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وترسيخ مبادئ الحكم الديمقراطي، بما يسهم في تقوية مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة كما تُبرز هذه الخطوة الدور المتنامي لمدينة بيدوا كإحدى المدن المهمة في المشهد السياسي الصومالي، لما تتمتع به من مكانة استراتيجية وإسهام فعال في دعم الاستقرار الوطني، إضافة
إلى دورها الحيوي في احتضان الحوارات السياسية وتعزيز التفاهم بين مختلف الأطراف ، تمثل هذه الزيارة رسالة واضحة تؤكد أن الصومال تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، قائم على التشاركية السياسية، واحترام إرادة الشعب، وتعزيز الوحدة الوطنية إن ما تشهده البلاد اليوم من حراك سياسي إيجابي يعكس إرادة قوية لبناء دولة حديثة، قادرة على تلبية تطلعات مواطنيها، وترسيخ مكانتها بين الأمم.

0 Comments: