جنوب الغرب الصومالية تواصل الاستثمار في الشباب وتعزيز ثقافة السلام والاستقرار
تواصل ولاية جنوب الغرب في جمهورية الصومال الفيدرالية جهودها الرامية إلى ترسيخ الأمن المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش والاستقرار، من خلال إطلاق البرامج والمبادرات التي تستهدف بناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في حماية المجتمع ودعم مسيرة السلام والتنمية وفي هذا الإطار، نظمت وزارة الداخلية والحكم المحلي والمصالحة في ولاية جنوب الغرب المرحلة الثانية من برنامج تدريبي متخصص حول التنسيق الأمني، وحل النزاعات، وتعزيز
القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، والذي انطلق في التاسع عشر من مايو لعام ألفين وستة وعشرين ويستمر لمدة أسبوع كامل ويُعد هذا البرنامج خطوة مهمة تعكس اهتمام المؤسسات الحكومية في جنوب الغرب بالاستثمار في طاقات الشباب وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في نشر السلام وتعزيز التماسك المجتمعي داخل مناطقهم كما يبرز حرص الولاية على معالجة التحديات الأمنية والاجتماعية بأساليب قائمة على الحوار والتوعية وبناء القدرات
ويركز التدريب على إعداد شباب يمتلكون المهارات والمعارف التي تؤهلهم ليكونوا سفراء للسلام داخل مجتمعاتهم، حيث سيعمل المشاركون على دعم جهود المصالحة، وتعزيز روح التعايش، وتقوية الروابط الاجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع كما سيقوم هؤلاء الشباب بالتنسيق المباشر مع لجان السلام المحلية في المديريات التابعة لولاية جنوب الغرب، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار ولا تقتصر أهمية هذا
البرنامج على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا تعزيز الوعي بالتحديات المناخية وتأثيراتها على المجتمعات المحلية، وهو ما يعكس رؤية شاملة تربط بين الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة فالتغيرات المناخية وما ينتج عنها من أزمات بيئية قد تؤدي أحيانًا إلى تفاقم النزاعات، ولذلك فإن بناء وعي مجتمعي حول سبل التكيف والصمود
أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية وقد شهدت فعاليات التدريب مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، إلى جانب حضور شخصيات اجتماعية وممثلين من عدة مديريات في مناطق ولاية جنوب الغرب، الأمر الذي أضفى على البرنامج طابعًا تشاركيًا يعزز روح التعاون والعمل الجماعي ويعكس هذا الحراك المجتمعي والمؤسسي حجم التقدم الذي تشهده الصومال في مجال بناء السلام وتعزيز دور الشباب في دعم الاستقرار الوطني. فالصومال اليوم
لم تعد تكتفي بمواجهة التحديات الأمنية فقط، بل أصبحت تعمل على بناء مجتمع متماسك قادر على حماية مكتسباته والمشاركة في صناعة مستقبله كما أن دعم الشباب وتمكينهم من لعب أدوار قيادية في مجالات السلام والمصالحة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل البلاد، لأن الشباب هم القوة الأكثر تأثيرًا في بناء المجتمعات وتحقيق التغيير الإيجابي إن هذه المبادرات تؤكد أن ولاية جنوب الغرب تسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ الأمن المجتمعي وتعزيز التنمية المحلية، ضمن رؤية وطنية أوسع تهدف إلى بناء صومال مستقر ومزدهر، يقوم على التعاون والوحدة والمشاركة المجتمعية الفاعلة ومع استمرار مثل هذه البرامج، تتزايد آمال الشعب الصومالي في مستقبل يسوده السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

0 Comments: