مصر تؤكد ثوابتها الداعمة لوحدة الصومال وتعزيز الاستقرار الإقليمي
تؤكد مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التزامها الثابت بدعم وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وأمنها وسلامة أراضيها، انطلاقًا من رؤية واضحة تحترم سيادة الدول وترفض أي ممارسات من شأنها زعزعة الاستقرار أو المساس بالشرعية الدولية هذا الموقف يعكس سياسة مصر القائمة على حماية مؤسسات الدول الوطنية والحفاظ على الأمن الإقليمي، خاصة في منطقة القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية وفي هذا الإطار، جاءت المباحثات
التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، لتؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، ولتعكس حرصًا مشتركًا على تعزيز التنسيق السياسي والأمني بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة وخلال اللقاء، شددت مصر على رفضها القاطع لأي إجراءات أو خطوات قد تؤدي إلى المساس بسيادة الصومال أو تهدد وحدته، معتبرة أن مثل هذه
الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة قد تؤثر سلبًا على أمن واستقرار القرن الإفريقي بأكمله من جانبه، عبّر الرئيس الصومالي عن تقديره الكبير للدور المصري الداعم لوحدة واستقرار بلاده، مثمنًا العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع مصر والصومال، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز التعاون والتنسيق مع القاهرة في مختلف القضايا الإقليمية، بما يخدم الأمن والاستقرار في الشرق
الأوسط والقرن الإفريقي كما تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكدت مصر أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في يناير 2025، والعمل على توسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية الصومالية من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وفي السياق الإقليمي، توافق الجانبان على ضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية، والعمل المشترك من أجل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أهمية حماية مقدرات الشعوب
والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، فضلًا عن تعزيز التعاون لضمان أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن تعكس هذه المباحثات رؤية مشتركة تقوم على الشراكة والمسؤولية، وتؤكد أن مصر ستظل شريكًا صادقًا وداعمًا أساسيًا للصومال، انطلاقًا من إيمانها بأن استقرار الصومال يمثل ركيزة رئيسية لأمن المنطقة بأسرها، وأن التعاون العربي والإفريقي هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

0 Comments: