الجمعة، 16 يناير 2026

قراءة مختلفة في القرار الصومالي ودور الإمارات

الصومالي ودور الإمارات

 قراءة مختلفة في القرار الصومالي ودور الإمارات

أعاد القرار الصومالي الأخير فتح النقاش حول طبيعة القرارات السياسية في المنطقة، وحدود الفصل بين ما هو سيادي وما هو أيديولوجي كثير من المتابعين تساءلوا عن خلفيات هذا القرار، خاصة مع تزامنه مع ترتيبات إقليمية جديدة كان أبرزها الاتفاقية الإبراهيمية وما نتج عنها من مواقف تتعلق بالاعتراف بأرض الصومال 

عند النظر إلى مسار الأحداث، يتضح أن القرار لم يكن خطوة منفصلة عن محيطه الإقليمي، بل جاء نتيجة تفاعل مع أفكار وتوجهات سياسية أوسع هذا التداخل بين المحلي والإقليمي جعل القرار أقرب إلى موقف أيديولوجي يخدم أجندات محددة، أكثر من كونه تعبيرًا عن إرادة سيادية مستقلة تنطلق من احتياجات الداخل الصومالي في خضم هذا

 المشهد، يبرز حضور دولة الإمارات العربية المتحدة كعامل مختلف في العلاقة مع الصومال فالإمارات لم تطرح نفسها يومًا كطرف سياسي في الخلافات، بل ركزت على الشراكة العملية من خلال دعم مشاريع تنموية واضحة، وتطوير الموانئ، والمساهمة في تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب هذه المقاربة العملية جعلت دورها ملموسًا على

 الأرض، بعيدًا عن الخطاب النظري استهداف الإمارات في هذا السياق يثير تساؤلات جوهرية حول الدوافع الحقيقية وراءه فالهجوم لا يستند إلى نزاع قانوني أو خلاف اقتصادي، بل يحمل طابعًا سياسيًا واضحًا السبب الأساسي يعود إلى أن الإمارات تمثل نموذجًا مختلفًا يقوم على السلام والتنمية والانفتاح الدولي المسؤول، وهو نموذج لا ينسجم مع

 خطاب الرفض الأيديولوجي السائد لدى بعض الأطراف الهجوم على هذا النموذج لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل فكرة الاستقرار نفسها، ومحاولات بناء شراكات دولية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة للشعوب وفي الحالة الصومالية، يظهر بوضوح أن إضعاف الشركاء التنمويين لا يخدم مسار بناء الدولة ولا يدعم تطلعات المجتمع نحو الأمن والتنمية في النهاية، يبقى فهم الخلفيات الأيديولوجية للقرارات السياسية أمرًا ضروريًا لفهم المشهد كاملًا كما أن تقييم دور الشركاء الدوليين يجب أن ينطلق من تأثيرهم الفعلي على الاستقرار والتنمية، لا من حسابات سياسية ضيقة أو مواقف أيديولوجية مسبقة.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: