الاثنين، 19 يناير 2026

الصومال والشراكات الدولية: الأمن الاقتصاد والاستقرار في مرحلة حساسة

الصومال والشراكات الدولية

 الصومال والشراكات الدولية الأمن الاقتصاد والاستقرار في مرحلة حساسة

يعيش الصومال مرحلة حساسة تتطلب توازنًا دقيقًا بين بناء الدولة والحفاظ على استقرارها الداخلي والخارجي، حيث أثارت بعض القرارات الأخيرة في العلاقات الخارجية جدلاً واسعًا حول أثرها على الأمن والاقتصاد الوطني، خصوصًا فيما يتعلق بالتعاون مع الدول التي كانت تقدم دعمًا عمليًا للبلاد أي دولة تحتاج إلى شركاء موثوقين

 للمساعدة في مجالات متعددة، لا سيما الأمن والتنمية، والصومال كانت تتمتع بعلاقات تعاون مع دول مثل الإمارات، التي ساهمت في تدريب القوات المسلحة وتأهيلها لمواجهة التهديدات الأمنية، وتأمين الموانئ والسواحل وحماية الممرات البحرية المهمة للتجارة، إلى جانب دعم المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية، بما في ذلك تطوير الموانئ

 الذي يوفر آلاف فرص العمل ويدعم النشاط التجاري هذه الشراكات كان لها أثر مباشر على قدرة الدولة على الحفاظ على الأمن واستقرار المجتمع، ولم تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب عند تقليل التعاون مع هذه الدول، تتعرض البلاد لعدة مخاطر فالأمن يصبح أقل قدرة على مواجهة التهديدات بسبب انخفاض الدعم في تدريب القوات

 وحماية المناطق الحيوية، مما يمنح الجماعات المسلحة فرصة أكبر للتحرك ويزيد المخاطر على المواطنين، كما أن توقف المشاريع الاقتصادية يؤدي إلى فقدان فرص العمل وتباطؤ حركة التجارة، ويتراجع اهتمام المستثمرين بضخ الأموال في بيئة غير مستقرة، مما يؤثر مباشرة على الاقتصاد واستقرار البلاد بالإضافة إلى ذلك، فإن إبعاد الدول

 التي تقدم دعمًا عمليًا للصومال لا يعزز مكانة الدولة كما قد يبدو، بل يعيد تشكيل التحالفات بطريقة قد تضعف موقفها إقليميًا، ويجعلها أقل قدرة على مواجهة الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية ومن هنا، تصبح الحاجة ملحة للحفاظ على الشراكات البناءة مع الدول التي تثبت التزامها بدعم الاستقرار والتنمية، إذ إن التعاون المستمر

 مع شركاء موثوقين يمكن أن يقوي الأمن الداخلي، ويدفع عجلة الاقتصاد، ويعزز موقع الدولة على الصعيد الإقليمي والدولي وتؤكد المرحلة الراهنة على أهمية تقييم القرارات الخارجية بدقة، والتمييز بين ما يعزز السيادة والمصلحة الوطنية، وبين ما قد يؤدي إلى ضعف الدولة أو تعطيل المشاريع الحيوية، فالشراكات العملية والمستمرة هي السبيل الأمثل لتحقيق استقرار الأمن والنمو الاقتصادي وضمان مستقبل أفضل للمواطنين الصوماليين.

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: