الاثنين، 16 فبراير 2026

تطورات دستورية في الصومال: جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

تطورات دستورية في الصومال: جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

تطورات دستورية في الصومال

 تطورات دستورية في الصومال جلسة مشتركة للبرلمان تعكس نضج العملية التشريعية

ترأس الوكيل الأول لمجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي لجمهورية الصومال، السيد علي شغبان إبراهيم، اليوم، الاجتماع السابع عشر من جلسات الأسبوع في إطار التعاون بين مجلسي البرلمان، بمشاركة الوكيل الثاني لمجلس الشيوخ السيد عبد الله علي حرسي  والوكيل الثاني لمجلس النواب السيد عبد الله عمر أبشيراو وقد شهد هذا الاجتماع استمرار النقاشات المهمة حول تعديلات دستورية في إطار الدستور المؤقت، بما يعكس حرص

 الصومال على تطوير بنيته التشريعية بما يخدم مصلحة الدولة والشعب خلال الجلسة، ناقش أعضاء البرلمان التعديلات المقترحة على الباب السادس من الدستور المؤقت، لا سيما الفصول المتعلقة بالرئاسة الثالثة والرابعة والتي تتناول قضايا السلطات والصلاحيات لكل من المجلسين في البرلمان الفيدرالي ويُظهر هذا النقاش العملي الحرص على التوازن بين السلطات، وتعزيز الشفافية والمسؤولية، ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على نضج العملية

 الديمقراطية في الصومال. واختتم السيد علي شغبان إبراهيم الجلسة بالإعلان عن إتمام النقاش حول الباب السادس بعد ثلاثة أيام من الحوار المكثف، وأكد أن هذه التعديلات ستُرفع للبت فيها رسميًا غدًا، لتليها مناقشة الفصول السابعة والثامنة التي تتناول صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة الفيدرالية هذا النهج التشريعي يدل على حرص الصومال على بناء مؤسسات قوية ومتوازنة، تعكس إرادة الشعب وتعزز الاستقرار السياسي في البلاد إن ما يجدر الإشادة به هو روح التعاون بين أعضاء البرلمان من مجلسي الشيوخ والنواب، والتي تُظهر التزامهم المشترك

 بتطوير مسار الدولة الفيدرالية، بما يخدم الصالح العام، ويعزز من الثقة الوطنية بين الشعب وقيادته كما تعكس هذه الجلسة قدرة الصومال على معالجة القضايا الدستورية بروح وطنية، مع احترام مبدأ الحوار والمشاركة الديمقراطية ومن منظور أوسع، فإن هذه الخطوات التشريعية تُبرز التقدم المستمر الذي تشهده الصومال على صعيد بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق أهداف الحكم الرشيد، وتعزيز دور البرلمان في صياغة السياسات الوطنية 

إن التزام الصومال بتطوير دستوره المؤقت يبرز مدى حرصه على الاستقرار السياسي والحوكمة الرشيدة، وهو ما يجعل من الصومال مثالًا يحتذى به في المنطقة من حيث التوازن بين السلطات واحترام العملية الديمقراطية، يمثل هذا الاجتماع علامة بارزة على التقدم السياسي في الصومال، ويؤكد أن إرادة الشعب الصومالي بقياداته الناضجة، قادرة على تجاوز التحديات، وصياغة مستقبل أفضل للأجيال القادمة فالجهود المستمرة للبرلمان الفيدرالي، بقيادة أعضاء أكفاء ومتفانين، تُعد دليلاً واضحًا على قدرة الصومال على الجمع بين الخبرة السياسية والإصرار الوطني، لتعزيز الاستقرار والتنمية، بما يضمن مكانة الصومال بين الدول الديمقراطية الواعدة في القارة الإفريقية والعالم.

الأحد، 15 فبراير 2026

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي

 حضور الرئيس حسن شيخ محمود لاجتماع الاتحاد الأفريقي ونجاحات الصومال المتواصلة

شارك فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي التي انعقدت في مدينة أديس ، إثيوبيا وقد مثّل حضور الرئيس الصومال في هذا الاجتماع منصة مهمة لإبراز مكانة الصومال المتنامية على الصعيدين الإقليمي

 والدولي، ولتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية التي تحققت خلال الفترة الماضية خلال كلمته أمام القمة، أكد الرئيس على جدول الأعمال التحولي للصومال، مشيرًا إلى الانتخابات المباشرة الناجحة التي جرت في ديسمبر من العام الماضي، والتي تمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز الديمقراطية وتحقيق إرادة الشعب الصومالي

كما استعرض الرئيس الإنجازات الملموسة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، مؤكّدًا أن الصومال يسير بثبات نحو تحقيق الأمن والاستقرار في كافة أرجاء البلاد وشدد الرئيس على إرادة الصومال الراسخة في الحفاظ على سيادته ووحدته الترابية، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأفريقي وقال فخامته

 إن استجابة الاتحاد الأفريقي القوية والموحدة تُظهر عزيمة إفريقيا في دعم القانون الدولي ورفض أي أعمال تقوض سيادة الدول الأعضاء هذا التأكيد يعكس موقف الصومال الثابت في الدفاع عن حقوقه الوطنية والتزامه بمبادئ التعاون والتضامن الإفريقي كما أعرب الرئيس عن تقديره للثقة التي أولتها الدول الأعضاء للصومال لاختيارها عضواً في مجلس السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي للفترة 2026–2028، وهو ما يعكس المكانة المرموقة للصومال على الساحة الإقليمية وقدرته على المساهمة بفعالية في تعزيز السلام والأمن في القارة الإفريقية 

ويعد هذا الاختيار شهادة على التقدم الكبير الذي حققته الصومال في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في الهيئات الإقليمية والدولية إن مشاركة الرئيس الصومال في هذه القمة تعكس النهج الإيجابي للصومال في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتُبرز الإنجازات الوطنية التي جعلت من الصومال مثالاً يحتذى به في الشجاعة السياسية والمضي نحو الاستقرار والتنمية ومن خلال هذه المشاركة، يثبت الصومال للعالم أن الإرادة الشعبية، والسياسة الحكيمة، والتعاون الإقليمي، قادرون على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار

 باختصار، إن حضور الرئيس حسن شيخ محمود القمة العشرين للاتحاد الأفريقي يعكس النجاحات الكبيرة للصومال على كافة الأصعدة، ويُبرز التزام الدولة الصومالية بمبادئ السلام، والاستقرار، والتنمية، والسيادة الوطنية، ما يجعل من الصومال دولة فاعلة ومؤثرة في القارة الإفريقية، وأحد الأعمدة الأساسية في تعزيز التضامن الإفريقي وتحقيق الرخاء لشعوب القارة.

السبت، 14 فبراير 2026

الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

الشراكات الإقليمية

 الشراكات الإقليمية ومستقبل الاستقرار في الصومال

أثار القرار الأخير المتعلق بإعادة النظر في بعض الاتفاقيات القائمة مع شركاء إقليميين، ومن ضمنهم دولة الإمارات، نقاشًا واسعًا داخل الصومال وخارجها وقد تم تقديم هذا القرار في بعض الخطابات باعتباره خطوة لحماية السيادة الوطنية غير أن قراءة متأنية لطبيعة الاتفاقيات والسياق الذي نشأت فيه تكشف أبعادًا أعمق من مجرد

 توصيف سيادي مباشر الاتفاقيات الإبراهيمية ومسار خفض التوتر جاءت الاتفاقيات الإبراهيمية كمسار دبلوماسي إقليمي هدفه الأساس خفض التوترات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وليس فرض واقع سياسي جديد أو إقصاء أطراف بعينها هذا المسار أتاح للدول المشاركة فيه فتح قنوات تعاون اقتصادي وأمني، بما يخدم

 الاستقرار العام في المنطقة بالنسبة للصومال، فإن أي انخراط في ترتيبات إقليمية من هذا النوع كان يهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الحساس في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا ومن ثم فإن التعامل مع هذه الاتفاقيات بوصفها تهديدًا مباشرًا للسيادة يتطلب توضيحًا أدق،

 يميز بين البعد الأيديولوجي والبعد العملي المتعلق بالمصالح الدور الإماراتي في البنية التحتية والموانئ خلال السنوات الماضية، لعبت دولة الإمارات دورًا واضحًا في دعم مشاريع الموانئ والبنية التحتية داخل الصومال تطوير الموانئ لم يكن مجرد استثمار اقتصادي، بل خطوة استراتيجية لتحسين حركة التجارة، ورفع كفاءة الخدمات

 اللوجستية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة أي تعطيل أو تقويض لهذه المشاريع لا ينعكس على الشريك الخارجي فقط، بل يؤثر مباشرة على الاقتصاد الصومالي تباطؤ تنفيذ المشاريع، أو توقفها، يؤدي إلى تراجع الثقة لدى المستثمرين، ويبعث برسائل سلبية إلى الأسواق حول استقرار بيئة الأعمال الأمن البحري ومكافحة الإرهاب إلى جانب الجانب الاقتصادي، كان هناك تعاون في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب دعم قدرات خفر

 السواحل، وتطوير التدريب، وتعزيز التنسيق في حماية المياه الإقليمية، كلها عناصر ساهمت في تقليص المخاطر الأمنية التي تهدد الصومال في منطقة تعاني من تهديدات متطرفة وشبكات تهريب وجماعات مسلحة، فإن أي فراغ في منظومة التعاون الأمني قد تستفيد منه أطراف غير مستقرة ومن ثم فإن إضعاف شراكات قائمة دون بدائل واضحة قد يخلق فجوة يصعب سدها في المدى القريب بين السيادة والمصلحة الوطنية لا خلاف على أن السيادة الوطنية مبدأ أساسي لا يمكن التفريط فيه غير أن ممارسة السيادة لا تعني بالضرورة الانسحاب من شراكات متوازنة تخدم المصلحة العامة.

الخميس، 12 فبراير 2026

إطلاق مشروع إنشاء خمس طرق حديثة في مديرية ياقشييد

إطلاق مشروع إنشاء خمس طرق حديثة في مديرية ياقشييد

إطلاق مشروع إنشاء خمس طرق حديثة في مديرية ياقشييد

إطلاق مشروع إنشاء خمس طرق حديثة في مديرية ياقشييد

خطوة جديدة تعكس التوجه الجاد نحو تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الحياة في العاصمة، قاد القائم بأعمال محافظ إقليم بنادر ونائب المحافظ للشؤون الإدارية والمالية، السيد عيسى محمود قوري، مراسم وضع حجر الأساس لإنشاء خمس طرق حديثة في حيي توفيق وجونجالي التابعين لمديرية ياقشييد ويأتي هذا المشروع ضمن الجهود

 المتواصلة التي تبذلها إدارة إقليم بنادر من أجل تطوير شبكة الطرق، وتحسين المظهر الحضري، وتسهيل حركة التنقل للمواطنين، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز الترابط الاجتماعي داخل المدينة وقد أكد القائم بأعمال المحافظ، في كلمته خلال المناسبة، أن تنفيذ هذه الطرق يمثل جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى إرساء بنية

 تحتية قوية تواكب تطلعات السكان وتخدم احتياجاتهم اليومية. وأشار المسؤول إلى أن إدارة إقليم بنادر تولي أهمية قصوى للمشاريع التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وتحرص على أن تكون التنمية شاملة ومستدامة، قائمة على الشراكة الفاعلة بين الإدارة العامة، والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي كما شدد على أن هذا التعاون المتكامل

 هو الأساس الحقيقي لتحقيق إنجازات ملموسة تعود بالنفع على الجميع ودعا القائم بأعمال المحافظ سكان مديرية ياقشييد إلى الحفاظ على الطرق الجديدة وصونها، باعتبارها ملكًا عامًا وموردًا حيويًا يخدم الحاضر والمستقبل، مؤكدًا أن وعي المجتمع ومشاركته الإيجابية يشكلان عنصرًا حاسمًا في استدامة المشاريع التنموية

 وتؤكد هذه المبادرة، وغيرها من المشاريع الجارية، أن العاصمة مقديشو تشهد مرحلة متقدمة من التعافي والنهوض العمراني، وأن الصومال يمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ الاستقرار وتعزيز الخدمات الأساسية، مستندًا إلى إرادة سياسية واضحة ورؤية تنموية تضع المواطن في صدارة الاهتمام وقد حضر مراسم وضع حجر الأساس نائب محافظ إقليم بنادر لشؤون الأشغال العامة، إلى جانب عدد من المديرين والمسؤولين المحليين، وممثلي المجتمع في

 مديرية ياقشييد، حيث عبّر الحاضرون عن تقديرهم لهذه الخطوة التي ستسهم في تحسين الحركة المرورية، وتعزيز الأمن، ورفع المستوى الجمالي للمدينة إن استمرار تنفيذ مثل هذه المشاريع الحيوية يعكس التزام الصومال الجاد بإعادة بناء مؤسساته، وتطوير عاصمته، وتحقيق تنمية متوازنة تعزز الثقة بالمستقبل وهو دليل واضح على أن البلاد، رغم التحديات، تمضي بثبات نحو مرحلة جديدة عنوانها العمل، والإنجاز، وخدمة المواطن.


الأربعاء، 11 فبراير 2026

تعزيز التعاون بين وزارة الداخلية الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الاستقرار وبناء السلام

تعزيز التعاون بين وزارة الداخلية الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الاستقرار وبناء السلام

تعزيز التعاون بين وزارة الداخلية الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة

 تعزيز التعاون بين وزارة الداخلية الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الاستقرار وبناء السلام

خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار وبناء السلام في الصومال، استقبل معالي وزير الشؤون الداخلية والاتحاد الفيدرالي والمصالحة الوطنية، السيد علي يوسف علي - خوُش، وفدًا رفيع المستوى من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي  جاء هذا اللقاء في إطار الجهود المشتركة لتطوير آليات التعاون وتعزيز الشراكة بين الحكومة الصومالية والمنظمات الدولية الداعمة لبناء الدولة. وخلال الاجتماع، تم استعراض المبادرات والأنشطة ذات

 الأولوية، لا سيما الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار في المناطق المختلفة من البلاد، ومناقشة الفرص المتاحة لتعزيز الرؤى المشتركة التي تسهم في دعم الأولويات الوطنية في بناء السلام وقد ركز الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لضمان تنفيذ البرامج بشكل فعال وملموس على أرض الواقع

 وأشاد معالي الوزير علي خوُش بالدعم المستمر والمتنوع الذي تقدمه UNDP لصالح الدولة الصومالية في مختلف المجالات، مؤكدًا على التزام الوزارة بتعزيز التعاون مع المنظمة الدولية وتطوير برامج مشتركة تستهدف تحقيق الاستقرار الدائم في جميع أرجاء البلاد كما أكد الوزير على أهمية استمرار الحوار وتبادل الخبرات لضمان

 تحقيق الأهداف الوطنية في مجال بناء السلام والتنمية إن هذا التعاون يعكس الإرادة المشتركة للحكومة الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تعزيز التنمية والاستقرار، ويمثل خطوة مهمة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق السلام الشامل والمستدام لصالح جميع المواطنين.

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

السيادة الحقيقية وأثر الشراكات الدولية على استقرار الصومال

السيادة الحقيقية وأثر الشراكات الدولية على استقرار الصومال

السيادة الحقيقية وأثر الشراكات الدولية

 السيادة الحقيقية وأثر الشراكات الدولية على استقرار الصومال

تقوم فكرة السيادة في العلاقات الدولية على قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها بناءً على مصالحها الوطنية وأمنها واستقرارها طويل المدى، لا على أساس الانتماءات الأيديولوجية أو الاصطفافات الفكرية الضيقة فالقرار السيادي الحقيقي هو الذي ينطلق من قراءة واقعية لاحتياجات الدولة، وتقدير دقيق لموازين القوة والتحديات، وليس من

 ردود أفعال أو مواقف رمزية قد تبدو في ظاهرها دفاعًا عن الاستقلال، لكنها في جوهرها تضر بمصالح الدولة نفسها وفي حالة الدول التي تمر بمراحل بناء أو إعادة استقرار، تصبح هذه القاعدة أكثر أهمية، لأن أي خطأ في تقدير الأولويات ينعكس مباشرة على الأمن والاقتصاد والمجتمع في هذا الإطار، تلعب الدبلوماسية الحديثة دورًا

 محوريًا في خفض التوترات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وهي شراكات لا تهدف إلى فرض وقائع أو إقصاء أطراف، بل إلى خلق بيئة تعاون تساعد الدول على تجاوز أزماتها هذا النهج الدبلوماسي أثبت فعاليته في مناطق تعاني من هشاشة أمنية وسياسية، حيث يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي بدل تعميق الصراعات فالتعاون الدولي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة للدول التي تواجه تحديات معقدة تتجاوز قدراتها الفردية 

الصومال، بوصفه دولة تواجه تحديات أمنية واقتصادية متشابكة، يعتمد بشكل كبير على هذا النوع من الشراكات العملية فملفات مثل مكافحة الإرهاب، تأمين السواحل، وحماية الممرات البحرية لا يمكن إدارتها بفاعلية دون تعاون إقليمي ودولي مستقر وقد أثبتت التجربة أن الشركاء الذين يركزون على الدعم العملي وبناء القدرات يسهمون بشكل مباشر في تقليص المخاطر وتعزيز قدرة الدولة على بسط سيادتها الفعلية على أراضيها وحدودها، لا السيادة النظرية فقط. إلى جانب البعد الأمني، يرتبط الاستقرار السياسي ارتباطًا وثيقًا بالوضع الاقتصادي 

فالاقتصاد الصومالي يحتاج إلى استثمارات طويلة الأمد في الموانئ والبنية التحتية وقطاعات الإنتاج والخدمات هذه الاستثمارات لا تزدهر في بيئة تتسم بعدم اليقين أو التوتر في العلاقات الدولية، بل تحتاج إلى شبكة من الشركاء الموثوقين الذين يوفرون التمويل والخبرة ويعززون ثقة المستثمرين وعندما تتعطل هذه الشراكات، تتوقف المشاريع، وتضيع فرص العمل، ويتأثر المواطن بشكل مباشر، ما يخلق ضغوطًا اجتماعية إضافية على الدولة 

إن إقصاء الشركاء المعتدلين والفاعلين تحت أي مبرر لا يؤدي إلى تعزيز السيادة، بل إلى إضعاف منظومة التعاون التي تعتمد عليها الدولة في مرحلة حساسة من تاريخها فالفراغ الذي ينشأ عن غياب هذا التعاون لا يبقى فارغًا طويلًا، بل قد تملؤه أطراف أكثر تطرفًا أو قوى لا تعمل بالضرورة لصالح استقرار الصومال أو أمن المنطقة 

وهنا يتحول القرار من كونه خيارًا سياديًا إلى عامل تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي من هذا المنطلق، يصبح من الضروري التمييز بين السيادة بوصفها قدرة على حماية المصالح الوطنية، وبين الأيديولوجيا التي قد تدفع إلى قرارات تبدو حاسمة لكنها تفتقر إلى الحكمة الاستراتيجية فالصومال اليوم بحاجة إلى سياسات تركز على بناء الدولة، تعزيز الأمن، ودعم الاقتصاد، من خلال شراكات متوازنة تخدم الاستقرار ولا تعيد إنتاج الصراعات السيادة الحقيقية لا تُقاس بحدة المواقف، بل بقدرة الدولة على توفير الأمن والتنمية لمواطنيها وضمان مستقبل أكثر استقرارًا.