تطور الصومال في الجيش والحماية
شهدت الصومال خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في مجال بناء الجيش وتعزيز منظومة الحماية والأمن وهو تطور يعكس إرادة وطنية صادقة لإعادة بناء الدولة وترسيخ الاستقرار بعد عقود من التحديات الصعبة لقد أصبح ملف الأمن اليوم أحد أهم أولويات الدولة الصومالية نظرا لدوره المباشر في حماية المواطنين ودعم مسار التنمية عملت الحكومة الصومالية على إعادة هيكلة الجيش الوطني وفق أسس مهنية حديثة مع التركيز على التدريب
والانضباط ورفع الكفاءة القتالية وقد تم تنفيذ برامج تدريب واسعة بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين أسهمت في تأهيل آلاف الجنود وتزويدهم بالخبرات اللازمة للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية هذا إلى جانب الاهتمام بتطوير العقيدة العسكرية القائمة على حماية الوطن والدفاع عن سيادته وخدمة الشعب كما شهدت القوات المسلحة
الصومالية تطورا في التسليح والتجهيز حيث تم إدخال معدات عسكرية حديثة ووسائل اتصال متقدمة ساعدت على تحسين الأداء الميداني ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات العسكرية المختلفة وقد انعكس ذلك بشكل واضح في العمليات الناجحة التي نفذها الجيش ضد الجماعات المتطرفة واستعادة العديد من المناطق التي كانت خارجة عن
سيطرة الدولة وفي إطار تعزيز الحماية الشاملة تم الاهتمام أيضا بتطوير أجهزة الأمن والشرطة لتكون شريكا أساسيا للجيش في حفظ الأمن الداخلي وحماية المدن والمؤسسات العامة وقد ساهم هذا التكامل بين الجيش والأجهزة الأمنية في تعزيز الاستقرار وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين خاصة في العاصمة مقديشو وعدد من الولايات ولا يمكن الحديث عن تطور الجيش الصومالي دون الإشارة إلى الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به حيث
أصبح المواطن الصومالي أكثر ثقة بقواته المسلحة وأكثر إيمانا بدورها الوطني هذا الدعم شكل حافزا معنويا مهما للجنود في ميادين القتال ورسخ العلاقة بين الجيش والشعب إن ما تحقق اليوم في مجال الجيش والحماية يعكس صورة إيجابية عن الصومال الجديدة صومال تسير بثبات نحو بناء مؤسسات قوية وقادرة على حماية أرضها وشعبها ومع استمرار هذا النهج والإصلاحات المتواصلة يظل الأمل كبيرا في مستقبل أكثر أمنا واستقرارا يليق بطموحات الشعب الصومالي وتاريخه العريق.
0 Comments: